«انتهاك للقانون الدولي».. مجلس الأمن يدين الهجوم على «براكة» بالإمارات

«انتهاك للقانون الدولي».. مجلس الأمن يدين الهجوم على «براكة» بالإمارات

ندد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، بالهجوم السافر الذي استهدف محيط محطة براكة النووية في الإمارات، مشيرا في بيان له إلى أن هذا الهجوم يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وأدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجوم بمُسيرة على مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، الأسبوع الماضي.

وشدد أعضاء مجلس الأمن، في بيان، على أن الهجوم يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وينطوي على مخاطر جسيمة على حياة المدنيين والبنية التحتية والبيئة.

وأعرب الأعضاء عن قلق بالغ بشأن هذا التصعيد الخطير، وطالبوا بالوقف الفوري والدائم لجميع الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في دولة الإمارات بما في ذلك الهجمات والتهديدات بشن هجمات على المنشآت النووية السلمية.

وفي هذا السياق، أشار الأعضاء إلى القرارات ذات الصلة من مجلس الأمن والمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأعربوا عن القلق بشأن مثل هذه الهجمات أو التهديدات بارتكاب هجمات ضد المنشآت النووية السلمية.

وأشار الأعضاء أيضا إلى بيان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أعرب عن القلق البالغ بشأن الحادثة وشدد على أن النشاط العسكري الذي يهدد السلامة النووية مرفوض.

ودعا أعضاءُ مجلس الأمن، الدول إلى الامتثال لأعلى معايير السلامة والأمن والضمانات في المجال النووي، والامتناع عن القيام بأي عمل قد يهدد السلامة والأمن النوويين.

وجددوا التأكيد على أن محطة براكة للطاقة النووية صُممت وأنشئت وتعمل بما يتوافق مع أعلى المعايير الدولية وتحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات، وبما يتوافق مع معايير السلامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد الأعضاء التزامهم الكامل بتعزيز الحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وجددوا التأكيد على دعمهم القوي لسلامة أراضي دولة الإمارات وسيادتها بما يتوافق مع مبادئ مـيثاق الأمم المتحدة.

وكانت دولة الإمارات دعت مجلس الأمن، في 19 مايو/ أيار الجاري إلى إدانة الاعتداء الإرهابي الغادر الذي استهدف مولداً كهربائياً خارج النطاق الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة الإماراتية بتاريخ 17 مايو/أيار الجاري.

وذكرت البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة عبر منصة «إكس» أن دولة الإمارات دعت إلى إدانة هذا التصعيد الخطير بأشد العبارات، والتأكيد على أن استهداف المنشآت النووية المخصصة للأغراض السلمية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما يُشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي”.

وأكدت أن دولة الإمارات لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف.

نتائج التحقيق في الهجوم

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت في 19 مايو/أيار الجاري نتائج التحقيق في الهجوم، موضحة أن منظومات الدفاع الجوي الإماراتية تمكنت من رصد والتعامل بنجاح مع 6 طائرات مسيرة معادية حاولت استهداف مناطق مدنية وحيوية في دولة الإمارات.

وأوضحت، أن قوات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتحييد الأهداف المعادية وفق أعلى درجات الجاهزية والكفاءة، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو تأثير على سلامة المنشآت الحيوية.

وقال البيان إنه «في إطار استكمال التحقيقات المتعلقة بالاعتداء السافر على محطة براكة للطاقة النووية بتاريخ 17 مايو/أيار 2026، أكدت نتائج التتبع والرصد التقني أن الطائرات المسيرة الثلاث التي تم التعامل بنجاح مع اثنتين منها، فيما أصابت الثالثة مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة في ذلك التاريخ، بالإضافة إلى الطائرات التي تم اعتراضها لاحقًا، كانت جميعها قادمة من الأراضي العراقية».

وأكدت وزارة الدفاع أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني، وفقًا للقوانين والمواثيق الدولية.

وشددت وزارة الدفاع على الجاهزية الكاملة للقوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات تستهدف أمن الدولة ومقدراتها الوطنية.

أهمية محطة براكة

تعد محطة براكة أول مفاعل سلمي للطاقة النووية في العالم العربي، وهي تجربة رائدة وملهمة بمعنى الكلمة لسائر الدول العربية، وأن استهداف المحطة، بمعزل عن مخاطرها البيئية والأمنية، هو استهداف لرمز نجاح وتميز وتجربة ملهمة في الإمارات، يكشف عن أحقاد دفينة وعقدة شكلها النجاح الإماراتي لدى المعتدي.

وتوفر محطات براكة للطاقة النووية 25% من احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء دون انبعاثات كربونية، لتواصل مساهمتها المحورية في توفير كهرباء الحمل الأساسي النظيفة، وضمان أمن الطاقة واستدامتها.

وتواصل المحطات قيادة جهود خفض البصمة الكربونية، كونها أكبر مصدر للطاقة النظيفة في المنطقة، وإلى جانب توفير ما يكفي من الكهرباء النظيفة لأكثر من 574 ألف منزل في دولة الإمارات، تقوم محطات براكة بدور ريادي في مسيرة انتقال الدولة إلى مصادر الطاقة النظيفة، من خلال الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.

ومن خلال تلك المحطة، وجهت الإمارات رسالة للعالم أجمع مفادها بأن الاستثمار في الطاقة النووية السلمية أفضل من الاستثمار في الطاقة النووية لأغراض غير سلمية، وأن على الدول العمل من أجل ازدهار شعوبها، بدلاً من استخدام الطاقة النووية كوسيلة لتهديد محيطها، لذلك تحاول إيران استهداف تلك التجربة الملهمة التي توظفها الإمارات لخدمة التنمية وحماية البيئة وصون المستقبل.