دعا البابا ليو الرابع عشر لفتح ممرات إنسانية للمدنيين العالقين جراء النزاع بالسودان الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.
وأعرب البابا عن قلقه إزاء “الوضع المأسوي في السودان، خصوصا في مدينة الأُبيِّض”، عاصمة ولاية شمال كردفان التي تعرضت لهجمات مكثفة بطائرات مسيّرة في الأسابيع الأخيرة.
وقال البابا في نهاية “صلاة التبشير الملائكي”، بالفاتيكان: “أعبّر عن قربي الروحي من جميع أبناء الأمة (السودان)، وأجدد ندائي إلى المسؤولين لضمان ممرات إنسانية للسكان المدنيين”.
وأضاف “في الوقت ذاته، أحث المجتمع الدولي على دعم الجهود الرامية إلى تحقيق وقف فوري لإطلاق النار”.
والأبيّض التي يقطنها نحو نصف مليون نسمة، وتقول الأمم المتحدة، إن عدد سكانها تضاعف بسبب النزوح، لا يتمتع سوى جزء يسير من السكان بإمكانية الحصول على الغذاء بشكل ثابت.

وقبل أيام، دعا خبراء أفارقة إلى تحرك إقليمي ودولي أكثر فاعلية لوقف حرب السودان وحماية المدنيين، عبر ائتلاف للمجتمع المدني، ونشر قوة دولية، ووقف فوري للأعمال العدائية، وفتح ممرات إنسانية، محذرين من تفاقم الأزمة والمجاعة.
وجاءت الدعوة في الإعلان الختامي لـ “ورشة الخبراء حول مناصرة سياسات المجتمع المدني بشأن السودان”، التي عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة من 3 إلى 5 أغسطس/آب 2026، وناقشت أوضاع حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة مع الطرفين.
وأعرب المشاركون عن خيبة أملهم إزاء عدم نجاح القرارات الصادرة عن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي، إلى جانب المبادرات الإقليمية والدولية، في إحداث اختراق يفضي إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وعزا الإعلان استمرار الجمود، بصورة خاصة، إلى ما وصفه بـ”الرفض المستمر” من جانب الجيش السوداني لمحاولات التوصل إلى ترتيبات قصيرة الأجل لوقف إطلاق النار لأغراض إنسانية، محملا في الوقت ذاته قوات الدعم السريع المسؤولية عن العديد من الانتهاكات.

