كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، الخميس، عن مساع تسعى أمريكية إلى إطلاق تحالف دولي جديد لإعادة تنشيط حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب برقية داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية وُجهت إلى السفارات حول العالم، تعمل واشنطن على حشد دعم دولي لتأسيس إطار جديد يحمل اسم «بناء حرية الملاحة البحرية»، في محاولة لإعادة الثقة إلى أحد أهم شرايين نقل الطاقة عالميًا، والذي يشهد اضطرابًا متزايدًا نتيجة التوترات الأمنية.
تحالف متعدد الأبعاد
وتوضح البرقية، وفق الصحيفة، أن الإدارة الأمريكية تطلب من دبلوماسييها ممارسة ضغوط على الحكومات الأجنبية للانضمام إلى التحالف المقترح، الذي يقوم على مزيج من الأدوات الأمنية والدبلوماسية، دون أن يكون تحالفًا عسكريًا تقليديًا.
ويتضمن هذا الإطار العمل على تبادل المعلومات البحرية والاستخباراتية بين الدول المشاركة، وتنسيق الجهود الدبلوماسية، إضافة إلى دعم تنفيذ وفرض العقوبات، بما يعزز القدرة الجماعية على حماية حركة السفن.
ومن المتوقع أن تضطلع القيادة المركزية الأمريكية بدور محوري في توفير المراقبة البحرية الآنية، وتبادل المعلومات بين الجيوش، ودعم عمليات تتبع التهديدات، في حين تتولى وزارة الخارجية إدارة الجهود السياسية والدبلوماسية.
ويهدف هذا النهج إلى تجاوز النماذج العسكرية التقليدية نحو صيغة أكثر مرونة، تجمع بين الردع غير المباشر والتنسيق الدولي، بما يعيد بناء الثقة لدى شركات الشحن التي لا تزال مترددة في استخدام المضيق.
تقاسم الأعباء
وتعكس المبادرة تحولًا في المقاربة الأمريكية، إذ تسعى واشنطن إلى إشراك دول أخرى في حماية الممرات البحرية وتقاسم الأعباء، بدل الاعتماد على التدخل الأمريكي المباشر.
ورغم ذلك، يكشف التقرير عن فجوة في التنسيق مع الحلفاء الأوروبيين، حيث تعمل دول مثل بريطانيا وفرنسا على مبادرات موازية.
ومع ذلك، ترى واشنطن أن التحالف المقترح يمكن أن يشكل إطارًا تكميليًا للجهود الأوروبية، لا بديلاً عنها، في محاولة لإعادة ضبط التوازن بين القيادة الأمريكية والعمل الجماعي.


