دوي انفجارات في بغداد.. الأعصاب المشدودة تفسد تقليدا رسميا

دوي انفجارات في بغداد.. الأعصاب المشدودة تفسد تقليدا رسميا

لم يحتج الأمر سوى دقائق قليلة حتى تعود مشاعر القلق إلى شوارع بغداد، بعدما دوّت أصوات انفجارات في سماء العاصمة، لتستحضر لدى السكان ذاكرة سنوات طويلة من التوتر والهجمات والصواريخ.

لكن ما بدا في لحظاته الأولى حدثًا أمنيًا مقلقًا، اتضح لاحقًا أنه جزء من «مدفع الاحتفالات» المستخدم في المراسم الرسمية بمناسبة تسلم الزيدي رئاسة الحكومة، في مشهد كشف كيف باتت الأعصاب المشدودة في بغداد قادرة على تحويل حتى الطقوس البروتوكولية إلى مصدر قلق وترقب.

وسُمع دوي الانفجارات في مناطق عدة من العاصمة، خصوصًا في محيط المنطقة الخضراء والكرادة وسط بغداد، ما دفع كثيرين إلى التساؤل حول طبيعة الأصوات، وسط مخاوف من تطورات أمنية مفاجئة في مدينة اعتادت خلال السنوات الماضية على أصوات الانفجارات والقصف والهجمات الصاروخية.

وسرعان ما تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة وتعليقات تتحدث عن «انفجارات» في بغداد، قبل أن تؤكد مصادر عراقية أن الأصوات ناجمة عن إطلاق مدفع احتفالي ضمن مراسم رسمية خاصة بتسلم الزيدي منصب رئيس الوزراء.

وبحسب المصادر، فإن المدفعية الاحتفالية أطلقت من محيط المنطقة الخضراء، حيث تقع المقار الحكومية والسفارات الأجنبية، وهو ما جعل أصواتها تُسمع بوضوح في مناطق واسعة من العاصمة.

تقليد بروتوكولي قديم

ويُعد إطلاق «مدفع الاحتفالات» أحد التقاليد البروتوكولية المعروفة في العراق خلال المناسبات الرسمية والسيادية، سواء عند تسلم رؤساء الحكومات مناصبهم أو خلال استقبال قادة وزعماء أجانب.

وسبق أن شهدت بغداد مراسم مشابهة خلال تولي رئيس الوزراء العراقي الأسبق مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة، وكذلك خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق عادل عبدالمهدي، حيث استُخدمت المدفعية الاحتفالية ضمن الطقوس الرسمية للدولة.

وكان علي الزيدي رئيس الوزراء العراقي الجديد قد أدى اليمين الدستورية الخميس، على رأس حكومة غير مكتملة بعدما لم يتمكن النواب من التوصل إلى توافق بشأن مناصب وزارية هامة من بينها الداخلية والدفاع.

ووافق البرلمان على تعيين 14 وزيرا في التشكيلة الحكومية الجديدة، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى توافق في الآراء بشأن بضعة مناصب متبقية، بما في ذلك الداخلية والدفاع.