غالانت يهاجم نتنياهو: «كاذب طعن الجنود في الظهر»

غالانت يهاجم نتنياهو: «كاذب طعن الجنود في الظهر»

شنّ وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، السبت، هجوما شديدا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بـ”الكاذب”.

وقال غالانت، في حديث للقناة الإخبارية 12 الإسرائيلية: “لدينا رئيس وزراء كاذب، إنه مهندس للوعي ومضلل للرأي العام”.

وأضاف: “بينما كان الجنود في الجبهة، طعنهم رئيس الوزراء في الظهر”.

وجاء الهجوم على خلفية نشر نتنياهو، مساء الخميس، ردوده التي قدمها لمراقب الدولة الإسرائيلي متانياهو إنغلمان حول أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما سبقها.

وفي الوثيقة الكاملة المكونة من 55 صفحة، التي نشرها نتنياهو، ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي باللوم في عدم منع هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي نفذته حماس، على خصومه السياسيين وقادة الأمن، دون أن يتحمل أي مسؤولية عن الإخفاق في منع الهجوم.

وقال موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإخباري الإسرائيلي: “في إجاباته المقدمة إلى مراقب الدولة متانياهو إنغلمان، سعى نتنياهو إلى تعزيز موقفه عبر اقتباسات مختارة بعناية، زاعمًا أنه ضغط مرارا وتكرارا من أجل اغتيال قادة حماس، لكن رؤساء الأجهزة الأمنية عارضوا الفكرة باستمرار”.

وكشف غالانت النقاب، في مقابلته، عن أن نتنياهو كان على علم تام بوجود نقص حاد في إنتاج وتوريد الذخيرة، وهو السبب الحقيقي الذي أدى إلى تأخير اقتحام رفح حينما كانت القوات في خان يونس.

وكرر غالانت اتهاماته لنتنياهو، التي عرضها على منصة “إكس” يوم الجمعة.

وقال غالانت: “لم يستجب نتنياهو لطلبي بعرض اغتيال حسن نصر الله للتصويت في اجتماع الكابينت المنعقد بتاريخ 25/9/2024، بل رفض، رغم ضمان الأغلبية، إجراء تصويت يُخوّله ويُخوّلني إصدار أمر الاغتيال، وذلك على الرغم من التحذير الصريح من رئيس جهاز المخابرات بأن نصر الله قد يغادر الملجأ قريبا”.

وأضاف: “وبدلا من اتخاذ قرار بشأن الاغتيال وتنفيذه في تلك الليلة، أعلن نتنياهو: سنناقش الأمر عند عودتي من الولايات المتحدة، ثم استقل الطائرة وغادر. بعد يوم، وعقب إعلان نتنياهو عن إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب في لبنان عبر الولايات المتحدة وفرنسا، وفي ضوء تهديدات الوزراء بحل الحكومة، دعا الكابينت هاتفيا وأعلن تلقيه توصية من الجيش الإسرائيلي ورئيس الأركان بالموافقة على عملية الاغتيال”.

وتابع غالانت: “بعد ساعات، يوم الجمعة 27/9/2024، الساعة 6:20 مساءً، وجّهت عملية اغتيال نصر الله من مركز القيادة، برفقة رئيس الأركان وكبار ضباط الجيش الإسرائيلي. كان نتنياهو في أمريكا، فاتصلتُ به وأطلعته على نجاح العملية”.

كما أشار غالانت إلى أنه أصدر أوامره للجيش الإسرائيلي بـ”الاستعداد لاحتلال رفح في أقرب وقت ممكن، بدءا من يناير/كانون الثاني 2024. كان هناك إجماع في مجلس الحرب والجيش الإسرائيلي على ضرورة العمل في رفح، وكان سبب التأخير في مارس/آذار، وأبريل/نيسان 2024 هو نقص الذخيرة والحاجة إلى الإنتاج الذاتي للحفاظ على الجاهزية اللازمة للحرب ضد حزب الله، التي كان من المرجح اندلاعها، وضرورة تسريع إنتاج الذخيرة الإسرائيلية لتكوين مخزون”

وقال: “بعد أن جمعنا الكمية الكافية من الذخيرة، وافق مجلس الحرب على توصيتي بشن عملية في رفح. كانت المؤسسة الأمنية والجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد، وشرعوا في التنفيذ”.

كما ذكر غالانت أنه “اتخذتُ قرار تعبئة كامل قوات الاحتياط يوم السبت، 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الساعة 9:00 صباحًا، خلال التقييم الأولي للوضع، والذي أُجري حتى قبل وصول نتنياهو إلى وزارة الدفاع. وكرر نتنياهو تعليماتي خلال المشاورة الأمنية التي عُقدت لاحقًا. مرة أخرى، كان هذا تبنيًا لموقف الجيش الإسرائيلي”.

ماذا قال نتنياهو؟

وكان نتنياهو قال، في ردوده للمراقب العام للدولة الإسرائيلي، إنه درس إمكانية احتلال قطاع غزة مرات عديدة في السنوات التي سبقت هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول على جنوب إسرائيل، لكن المؤسسة الأمنية رفضت الفكرة مرارا وتكرارا، بحجة أن الأمر سيتطلب حربا طويلة ومكلفة دون شرعية داخلية أو دولية، وأنه لا يوجد بديل جاهز لحماس للحكم.

كما ذكر أنه ضغط مرارا وتكرارا لاغتيال قادة حماس، لكن قادة الأمن عارضوا الفكرة باستمرار.

كما ضمّن نتنياهو في رده إلى إنغلمان اجتماعًا لـ”الكابينت” عُقد في يوليو/تموز 2014، خلال عملية “الجرف الصامد” في غزة، حيث أثار حينها مسألة احتلال غزة، وردّ وزير الاقتصاد آنذاك، نفتالي بينيت، الذي نُقل عنه قوله: “لم أتحدث قط عن احتلال غزة”. ووفقًا للبروتوكولات، رد نتنياهو بأن السبيل الوحيد لنزع سلاح غزة هو احتلالها عسكريا.

ماذا قال مقربون من نتنياهو؟

وردا على اتهامات غالانت، قال مقربون من نتنياهو للقناة 12 الإسرائيلية: “لا جدوى من الرد على كل هذا الهراء الذي يروج له غالانت. سيتضح لاحقًا من الذي اشترط القضاء على نصر الله، ودخول رفح، وغيرها من العمليات، بإخطار الأمريكيين أو موافقتهم، وذلك في مواجهة رئيس الوزراء الذي ألغى كل ذلك بشكل قاطع وأمر بتنفيذ العمليات”.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US