قال تايلور بودوفيتش، النائب السابق لرئيس موظفي البيت الأبيض، إن أفضل وسيلة يمكن لقادة الأعمال من خلالها الحصول على دعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هي أن «يقولوا له الحقيقة فقط».
وبودوفيتش، الذي عمل سابقًا مساعدًا لرئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، أمضى نحو خمس سنوات داخل الدائرة المقربة من ترامب، ما أتاح له الاطلاع عن قرب على آليات صنع القرار داخل المكتب البيضاوي.
ماذا قال؟
وروى بودوفيتش، خلال حديثه مع مايك ألين، الشريك المؤسس لموقع أكسيوس، الجمعة، أن أحد رجال الأعمال سأله: «ماذا يجب أن أقول له؟ وكيف أطرح هذه القضية؟» وأضاف: «قلت له: فقط أخبره بالحقيقة. ما هي حقيقتك أنت؟»
وأوضح أن كثيرًا من قادة الأعمال يشعرون بالرهبة داخل المكتب البيضاوي، فيخبرون ترامب بأن الأمور تسير على ما يرام، رغم أنها ليست كذلك.
وقال: «قبل لحظات كنتم تتحدثون وكأن كارثة على وشك الحدوث، ثم ندخل هنا لنقول: كل شيء رائع يا سيدي».
وغادر بودوفيتش البيت الأبيض إلى القطاع الخاص في سبتمبر/أيلول الماضي، بعد أن ساهم في قيادة مكاتب الاتصالات، وشؤون مجلس الوزراء، وصياغة الخطابات، بحسب تقرير حصري سابق لـ«أكسيوس».
وفي ذلك الوقت، كان يشرف على استراتيجية الاتصالات الخاصة بالإدارة خلال عملية “مطرقة منتصف الليل”، وإطلاق الرسوم الجمركية التي تبناها ترامب، والتخفيضات المرتبطة بـDOGE.
كما لعب دورًا في تمهيد عودة ترامب إلى واشنطن، عبر عمله مع لجان سياسية كبرى مرتبطة بحركة «ماغا»، قبل انضمامه إلى حملة 2024.
ويرتبط بودوفيتش بعلاقة وثيقة مع نائب الرئيس جي دي فانس، الذي قال إنه «اعتمد عليه مرات لا تُحصى» خلال الولاية الثانية لترامب.
ما الجديد؟
يشغل بودوفيتش حاليًا منصب رئيس شركة The Sovereign Advisors، وهي شركة اتصالات متخصصة في إدارة الأزمات مقرها واشنطن، أسسها الخريف الماضي.
وانضمت مؤخرًا إلى الشركة ليا باردون، المديرة السابقة لشؤون مجلس الوزراء في البيت الأبيض، وهي من الشخصيات المقربة التي تحتفظ بعلاقات قوية مع الوزراء وفرق عملهم.
وقال بودوفيتش أيضًا إن حكومة ترامب، تحت إدارة سوزي وايلز، تشجع على إبداء الآراء المختلفة.
وأضاف: «أعتقد أن قوتها الحقيقية تكمن في تواضعها، المقترن بالثقة بالنفس، إذ تسمح للجميع بعرض وجهات نظرهم، سواء اتفقت معها أم لا، وأن يتم الاستماع إليهم».
«كما تسمح بفحص أي قضية وفهمها جيدًا قبل أن يتخذ الرئيس قراره»، يضيف، مشيرًا إلى أن هذا ما يميزها عن رؤساء موظفين سابقين أُقيلوا من مناصبهم.
وقال: «الاختلاف الحقيقي هو أن الجميع لديهم مقعد على الطاولة. يشعرون بأن صوتهم مسموع، ويفهمون أسباب اتخاذ القرارات».
وختم بالقول: «سواء وافقت على القرار في لحظته أم لا، فهذا غير مهم، لأن هناك شخصًا واحدًا فقط انتُخب لاتخاذه».


