وول ستريت ترتفع مع تراجع النفط.. والأسواق تترقب بيانات الاقتصاد

وول ستريت ترتفع مع تراجع النفط.. والأسواق تترقب بيانات الاقتصاد

ارتفعت الأسهم الأمريكية في مستهل تداولات الجمعة في بورصة وول ستريت، مع انحسار حدة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام الناتج عن الحرب مع إيران، بينما يترقب المتداولون صدور بيانات جديدة تتعلق بالإنفاق الاستهلاكي وأداء الاقتصاد.

ووفقا لوكالة «أسوشيتد برس»، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%. كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 304 نقاط، أي ما يعادل 0.6%، بحلول الساعة 10:01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.7%.

وتمثل هذه المكاسب تحولا ملحوظا مقارنة بحالة الاضطراب الحاد التي شهدتها الأسواق في وقت سابق من الأسبوع. ومع ذلك، لا تزال المؤشرات الرئيسية في طريقها لتسجيل خسائر للأسبوع الثالث على التوالي.

  • تراجع جماعي لمؤشرات وول ستريت مع صعود النفط إلى 100 دولار

وفي سوق الطاقة، الذي تأثر بشدة بالحرب مع إيران وتداعياتها على إمدادات النفط والغاز، انخفض سعر خام برنت بنسبة 1% ليصل إلى 99.50 دولار للبرميل، بعد أن استقر عند 100.46 دولار الخميس. وعلى الرغم من هذا التراجع، لا يزال السعر مرتفعًا بأكثر من 36% منذ بداية الشهر.

كما تراجع سعر النفط الخام الأمريكي بنسبة 1.6% ليصل إلى 94.11 دولار للبرميل، بعد أن استقر عند 95.73 دولار في جلسة الخميس، فيما ارتفع بنحو 40% منذ بداية الشهر الجاري.

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب مع إيران. وقد أدت الإجراءات الإيرانية فعليا إلى توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز الضيق، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ونتيجة لذلك، خفض بعض منتجي النفط إنتاجهم في ظل غياب منافذ كافية لتصدير الخام.

وفي حال استمرار الحرب في تعطيل إنتاج ونقل النفط، فقد يؤدي ذلك إلى موجة تضخم حادة قد تلحق أضرارًا بالاقتصاد العالمي. ويشير محللون إلى أنه إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، فقد تقفز أسعار النفط بسرعة إلى نحو 150 دولارًا للبرميل.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، أعلنت وكالة الطاقة الدولية الأربعاء أن الدول الأعضاء ستضخ كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الطارئة. ومع ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية لطمأنة الأسواق.

وفي السياق ذاته، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى أنه سيتخذ مزيدًا من الإجراءات لمعالجة أزمة تدفقات النفط. وتأتي هذه الخطوة عقب قرار الإدارة الأمريكية منح الهند تصريحًا مؤقتًا لشراء النفط الروسي.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت بيانات جديدة حول إنفاق المستهلكين – صدرت الجمعة – ارتفاعًا طفيفًا في التضخم خلال شهر يناير/كانون الثاني، وذلك حتى قبل اندلاع الحرب مع إيران التي أدت لاحقًا إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأوضحت وزارة التجارة الأمريكية أن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8% في يناير/كانون الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. أما عند استبعاد قطاعي الغذاء والطاقة – المعروفين بتقلباتهما – فقد ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 3.1%، مقارنة بـ3% في الشهر السابق، وهو أعلى مستوى له منذ ما يقرب من عامين.

كما تلقت وول ستريت تحديثًا جديدًا بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول). فقد نما الاقتصاد، الذي تأثر سلبًا بإغلاق الحكومة لمدة 43 يومًا في خريف العام الماضي، بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.7%، وهو أقل من التقدير الأولي الصادر الشهر الماضي.

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.24% مقارنةً بـ4.26% في وقت متأخر من الخميس. وكان العائد قد بلغ 3.97% فقط قبل اندلاع الحرب.

وتؤدي العوائد المرتفعة عادةً إلى زيادة تكلفة مختلف أنواع الاقتراض، مثل قروض الرهن العقاري للمشترين المحتملين في الولايات المتحدة، وكذلك إصدارات السندات التي تلجأ إليها الشركات لتمويل خطط التوسع. كما تسهم في الضغط على أسعار الأصول الاستثمارية المختلفة، بدءًا من الأسهم وصولًا إلى العملات الرقمية.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفعت مؤشرات الأسهم في أوروبا بعد تراجعها في آسيا.

ففي مستهل التداولات الأوروبية، صعد مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.5%، كما ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.7%، في حين سجل مؤشر كاك 40 الفرنسي مكاسب بنحو 0.4%.

في المقابل، انخفض مؤشر نيكاي 225 في طوكيو بنسبة 1.2%، حيث تكبدت أسهم شركات التكنولوجيا بعضًا من أكبر الخسائر، مع تراجع سهم مجموعة سوفت بنك بنحو 4.5%.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA=
جزيرة ام اند امز

US