إذا سُرقت هواتف آيفون قبل بيعها.. هل تستطيع أبل استعادتها؟

إذا سُرقت هواتف آيفون قبل بيعها.. هل تستطيع أبل استعادتها؟



تكنولوجيا

إذا سُرقت هواتف آيفون قبل بيعها.. هل تستطيع أبل استعادتها؟

سرقة هواتف آيفون ليست مقتصرة على الأجهزة التي يحملها المستخدمون، فقد تستهدف عمليات السرقة شحنات كاملة قبل وصولها إلى المتاجر أو المستهلكين.

وتطرح هذه الحالات تساؤلات حول قدرة شركة أبل على استعادة أجهزتها المفقودة، والوسائل التي يمكن أن تساعدها في تعقبها، والفرق بين سرقة هاتف جديد لم يُفعّل بعد وسرقة جهاز مرتبط بحساب مستخدم.

كيف يمكن تتبع آيفون قبل وصوله إلى المستهلك؟

تعتمد آلية التعامل مع الأجهزة المفقودة قبل البيع على المرحلة التي اختفت فيها، سواء داخل المصنع، أو مستودعات التخزين، أو أثناء النقل إلى المتاجر، أو بعد وصولها إلى نقطة البيع.

في هذه الحالات، لا تكون خدمة “تحديد الموقع” (Find My) بالضرورة الوسيلة الأساسية لاستعادة الأجهزة؛ فهي مصممة لمساعدة المستخدم في العثور على جهازه بعد إعدادها وتفعيلها. 

أما شحنات الهواتف الجديدة، فيمكن أن تساعد بيانات سلسلة التوريد، مثل سجلات الشحن والتسليم، وأرقام التعريف التسلسلية وأرقام IMEI، في تحديد الأجهزة المفقودة وتمييزها عن غيرها خلال التحقيق.

وتوضح أبل في تقارير الشفافية أنها تتلقى طلبات من جهات حكومية تتعلق بمعرّفات أجهزة محددة، من بينها طلبات مرتبطة بالتحقيق في سرقة شحنات أجهزة. 

وقد تشمل البيانات التي تقدمها الشركة استجابة للطلبات القانونية الصحيحة معلومات عن الأجهزة أو اتصالاتها بخدمات أبل، وفقًا لنوع الطلب والبيانات المتاحة. 

ولا يعني وجود رقم تعريف للجهاز أن أبل تستطيع تحديد موقعه الجغرافي لحظيًا في كل الظروف، أو استعادته بنفسها، إذ تعتمد النتيجة على الأدلة المتاحة، وما إذا كان الجهاز قد اتصل بخدمات الشركة، وإجراءات التحقيق والتعاون مع السلطات.

سرقة مئات هواتف آيفون X قبل طرحها للبيع

في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، سرق ثلاثة مشتبه بهم أكثر من 300 هاتف آيفون X من شاحنة تابعة لشركة UPS كانت متوقفة خارج متجر أبل في مركز Stonestown التجاري بمدينة سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة، قبل بدء بيع الهاتف رسميًا. وقدرت التقارير قيمة الأجهزة المسروقة حينها بنحو 370 ألف دولار.

ووفقًا لتقرير نشره موقع MacRumors، نقلًا عن تفاصيل الشرطة، كانت الشاحنة تحمل الأجهزة المخصصة للمتجر، وتمكن المشتبه بهم من تحميل الهواتف في سيارة أخرى. كما جرى تزويد الشرطة بالأرقام التسلسلية للأجهزة المسروقة، في خطوة تساعد على تحديدها خلال التحقيق.

وتوضح الواقعة أن تسجيل أرقام الأجهزة وتحديد الشحنة التي تنتمي إليها يمكن أن يدعم التحقيقات، لكنه لا يثبت وحده أن جميع الهواتف ستُستعاد، أو أن أبل تستطيع تعقبها عبر نظام تحديد الموقع.

هل يمنع قفل التنشيط بيع الهاتف المسروق؟

تقدم ميزة “قفل التنشيط” (Activation Lock) طبقة حماية مهمة لأجهزة أبل التي جرى إعدادها وربطها بحساب Apple Account مع تفعيل خدمة “تحديد الموقع”. وتساعد الميزة على منع شخص آخر من إعادة تنشيط الجهاز أو استخدامه بعد مسح بياناته دون بيانات الحساب المرتبط به.

ولا ينبغي اعتبار هذه الميزة ضمانًا شاملًا لاستعادة كل هاتف مسروق قبل بيعه، فالهاتف الجديد الذي لم يُفعّل ولم يُربط بحساب مستخدم لا يخضع بالضرورة لآلية الحماية نفسها التي تنطبق على جهاز مفعّل ومقترن بحساب صاحبه.

لذلك، فإن التعامل مع سرقة مخزون جديد يعتمد بدرجة أكبر على إجراءات حماية المستودعات والشحن، وحصر الأجهزة وأرقامها التعريفية، وإبلاغ الشرطة وشركات النقل والمتاجر، ثم اتخاذ الإجراءات القانونية والفنية المناسبة لمنع تصريف الأجهزة المسروقة أو تسهيل التعرف عليها.

ماذا يحدث إذا ظهرت الأجهزة المسروقة في السوق؟

إذا ظهرت هواتف مسروقة في متاجر أو قنوات إعادة بيع، فقد تساعد أرقامها التسلسلية وأرقام IMEI في مطابقة الأجهزة مع بيانات الشحنة المفقودة، إذا كانت هذه المعلومات مسجلة ومتاحة للتحقيق. كما يمكن لجهات إنفاذ القانون طلب بيانات ذات صلة من أبل وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وتوضح تقارير الشفافية الخاصة بالشركة أن طلبات الأجهزة قد ترتبط بتحقيقات في سرقة أجهزة أو شحنات، وأن أبل قد تقدم بيانات استجابة لطلبات قانونية صحيحة، إلا أن ذلك لا يعني أن كل طلب يؤدي إلى تحديد موقع الجهاز أو استعادته، لأن البيانات المتاحة تختلف باختلاف الواقعة ونوع الطلب.

هل تستطيع أبل استعادة هواتفها المفقودة؟

قال خبير تكنولوجيا المعلومات محمود فرج إن حوادث سابقة تكشف أن استعادة أجهزة آيفون المسروقة ليست مضمونة في جميع الحالات، لكنها قد تصبح ممكنة عند توافر بيانات تعريف الأجهزة وسجلات الشحن والتوزيع وأدلة التحقيق، إلى جانب التعاون بين الشركة وجهات إنفاذ القانون.

وأوضح فرج لـ”العين الإخبارية”، أن قدرة أبل على المساعدة في تتبع الأجهزة المفقودة أو المسروقة تختلف بحسب ظروف كل واقعة والبيانات المتاحة، مشيرًا إلى أن سجلات المخزون والشحن والتسليم وأرقام التعريف تكتسب أهمية خاصة عند سرقة الهواتف قبل وصولها إلى المستهلكين، بينما توفر خدمات مثل “تحديد الموقع” و”قفل التنشيط” وسائل حماية للأجهزة التي جرى إعدادها وربطها بحساب أبل.

وأشار إلى أن استعادة الهواتف تعتمد على عوامل عدة، تشمل سرعة اكتشاف السرقة، ودقة بيانات الأجهزة، والأدلة التي تجمعها جهات التحقيق، والتعاون بين أبل وشركات النقل والمتاجر والسلطات، مضيفًا أن إمكانية تحديد موقع جهاز بعينه أو استعادته تتوقف على ظروف الواقعة والبيانات المتاحة، ولا يمكن ضمان ظهور كل جهاز مفقود على الخريطة أو استعادته عن بُعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *