إطلاق نار يهز كراكوف البولندية.. ماذا نعرف عن الهجوم وحصيلته؟

إطلاق نار يهز كراكوف البولندية.. ماذا نعرف عن الهجوم وحصيلته؟

شهدت مدينة كراكوف جنوبي بولندا، السبت، حادث إطلاق نار في ساحة السوق الرئيسية، أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة نحو 12 آخرين، بينهم ضباط شرطة.

جاء ذلك وسط استنفار أمني واسع وإغلاق المنطقة المحيطة بموقع الحادث.

وبحسب الشرطة البولندية، قاد المشتبه به سيارته إلى الساحة، وبدأ إطلاق النار عشوائياً على الموجودين، قبل أن تشتبك معه عناصر الشرطة وتصيبه بالرصاص خلال محاولة توقيفه، فيما جرى نقله إلى المستشفى.

وأثار الحادث حالة من الاستنفار في المدينة السياحية، مع انتشار سيارات الإسعاف والإطفاء ومروحية إسعاف، وفرض طوق أمني حول الساحة، في حين بدأت السلطات تحقيقاتها لكشف دوافع إطلاق النار وملابساته.

كيف وقع إطلاق النار؟

وفقاً لشرطة مقاطعة بولندا الصغرى، وقعت الحادثة قرابة الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي، عندما قاد رجل سيارته إلى ساحة السوق الرئيسية، وبدأ إطلاق النار عشوائياً على الأشخاص من داخلها.

وأضافت الشرطة أن عناصرها تدخلوا لمحاولة توقيفه، لكنه رد بإطلاق النار، ما أدى إلى إصابة ضابطين، قبل أن يتمكنوا من السيطرة عليه وإصابته بالرصاص.

وفقاً للشرطة البولندية، وقعت الحادثة في ساحة السوق الرئيسية بمدينة كراكوف، عندما قاد رجل سيارته إلى الساحة وبدأ إطلاق النار عشوائياً على الموجودين، قبل أن تتدخل عناصر الشرطة لمحاولة توقيفه.

وقال قائد الشرطة البولندية ماريك بورون إن عناصر الأمن تبادلوا إطلاق النار مع المسلح بعد 3 دقائق من تلقي البلاغات الأولى بشأن الهجوم، التي وردت بعد الساعة 15:30 بالتوقيت المحلي بقليل.

وأضاف أن نحو 30 فريقاً من عناصر الشرطة نُشروا للمساعدة في التعامل مع الحادث، فيما أُصيب ضابطان خلال التدخل الأمني وخضعا لعمليات جراحية.

كم عدد القتلى والمصابين؟

ارتفعت حصيلة القتلى إلى 6 أشخاص، فيما بلغ عدد المصابين نحو 16، بينهم المشتبه به و5 أجانب وضابطا شرطة، وفقاً لوزير الداخلية البولندي مارسين كيرفينسكي.

وقال قائد الشرطة ماريك بورون إن من بين القتلى 3 مواطنين بولنديين ومواطناً بريطانياً، بينما لا تزال هوية اثنين آخرين غير محددة.

وأوضح كيرفينسكي أن المشتبه به أُصيب برصاص الشرطة، وأن حالته لا تزال خطيرة، مشيراً إلى خضوعه لعملية جراحية ثانية.

كما أشار إلى أن أحد ضابطي الشرطة المصابين لا يزال في حالة حرجة، فيما خضع الضابطان لعمليات جراحية بسبب إصاباتهما.

وأعلن قائد الشرطة البولندية ماريك بورون أن بين القتلى مواطناً بريطانياً و3 بولنديين، فيما لم تُحدد هوية اثنين آخرين حتى الآن.

وكشف وزير الداخلية البولندي مارسين كيرفينسكي عن أن أحد الضباط المصابين في حالة حرجة للغاية، بعدما تعرض لثلاث طلقات نارية، ويخضع لعملية جراحية، فيما أصيب ضابط ثانٍ بالرصاص خلال التدخل الأمني.

أما المشتبه به فأُصيب برصاص الشرطة ونُقل إلى المستشفى، دون إعلان تفاصيل إضافية عن حالته الصحية.

هل شهدت المدينة حوادث إطلاق نار أخرى؟

بالتزامن مع التحقيق في إطلاق النار بساحة السوق الرئيسية، أعلنت مدينة كراكوف تعرض ترام يعمل على الخط رقم 1 لإطلاق نار من سيارة عابرة في ساحة جميع القديسين، القريبة من موقع الحادث.

وأوضحت شركة النقل العام أن إحدى نوافذ مقصورة السائق تحطمت جراء إطلاق النار، دون إصابة السائق أو الركاب.

ويضيف هذا الحادث واقعة أخرى إلى التحقيقات الجارية، فيما لم تعلن السلطات ما إذا كانت هناك صلة بين إطلاق النار على الترام والهجوم الذي وقع في الساحة الرئيسية.

كيف تعاملت الشرطة مع الحادث؟

فرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول ساحة السوق الرئيسية، وأغلقت الشوارع المؤدية إليها، وطلبت من السكان والزوار الابتعاد عن المنطقة، فيما انتشرت فرق الطوارئ وسيارات الإسعاف والإطفاء، إلى جانب مروحية إسعاف.

ومع استمرار التحقيقات، أعلنت الشرطة إجلاء السكان المقيمين بالقرب من الموقع الذي توجد فيه سيارة المشتبه به، عند تقاطع شارعي ديتلا وسترادومسكا، لإخضاعها للفحص والتحقق من وجود مواد أو أجهزة نارية بداخلها.

وناشدت شرطة كراكوف الجمهور تقديم أي معلومات قد تساعد في التحقيقات، بما في ذلك التسجيلات المصورة التي بحوزتهم.

وشهدت الساحة، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية في كراكوف وتحيط بها المطاعم والمقاهي، إخلاءً واسعاً، وأصبحت شبه خالية بعد أن كانت مزدحمة بالزوار.

وروت شاهدة عيان لوكالة «فرانس برس» أنها شاهدت رجلاً داخل سيارة يطلق النار، قبل أن تهرع إلى أحد المطاعم للاحتماء، فيما أظهرت مقاطع مصورة سماع دوي إطلاق النار وسط حالة من الذعر.

ماذا نعرف عن مدينة كراكوف؟

تقع مدينة كراكوف في جنوب بولندا، وكانت عاصمة البلاد سابقاً، وتُعد من أبرز مدنها التاريخية والثقافية.

ويُدرج مركزها التاريخي على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» منذ عام 1978، ويضم معالم بارزة بينها قلعة فافل وساحة السوق الرئيسية والبلدة القديمة.

واستقبلت المدينة نحو 16.25 مليون زائر خلال عام 2025، وفقاً لإحصاءات بلدية كراكوف.

وتُعد ساحة السوق الرئيسية من أبرز معالمها السياحية، إذ تحيط بها المطاعم والمقاهي والمباني التاريخية، وتشكل نقطة جذب رئيسية للسياح.

وما فاقم الحادث وقوعه في ساحة يرتادها الزوار والسكان، خصوصاً خلال عطلات نهاية الأسبوع.

ماذا قالت السلطات البولندية؟

وصف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الحادث بأنه «مأساوي»، مؤكداً تلقيه إحاطات مستمرة من وزير الداخلية بشأن التطورات، ومشيراً إلى أن الشرطة تحقق في جميع ملابساته.

من جانبه، قال وزير الداخلية مارسين كيرفينسكي إن ضباط الشرطة خاطروا بحياتهم للتدخل الفوري، مشيداً باستجابتهم التي أدت إلى توقيف المشتبه به.

كما أعرب الرئيس البولندي كارول نافروتسكي عن قلقه إزاء الحادث، مؤكداً أن سلامة المواطنين أولوية مطلقة، ومطالباً بتفسير كامل للظروف المحيطة به.

وأعلن السفير الأمريكي لدى بولندا توم روز تضامن بلاده مع بولندا، واصفاً ما حدث بأنه حادث إطلاق نار جماعي مروع.

ماذا كشفت التحقيقات عن منزل المشتبه به؟

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك العثور على جثث امرأتين ورجل داخل منزل المشتبه به، مشيراً إلى أن المؤشرات ترجح أنهم من أفراد أسرته المقربين.

وقال توسك إن السلطات تفتش منزل المشتبه به وأفراد أسرته، لافتاً إلى احتمال وجود عدد كبير من الأسلحة داخل المنزل.

وأضاف أن إحدى الفرضيات المطروحة تتعلق بمصدر الأسلحة المستخدمة في الهجوم، واحتمال أن تكون قد جاءت من منزل الأسرة.

وأكد رئيس الوزراء أن السلطات تواصل عمليات التفتيش والتحقيق، مشيراً إلى أنها تعمل على تحديد الأشخاص الذين ربما قدموا الدعم لمنفذ الهجوم، وأن الشرطة والجهات المعنية ستعلن المعلومات المتاحة في أسرع وقت ممكن.

هل تأثر المشتبه به بأيديولوجيات أقصى اليمين؟

قال وزير الداخلية البولندي مارسين كيرفينسكي إن المؤشرات الأولية تفيد بأن المشتبه به تأثر بأيديولوجيات أقصى اليمين، مع وجود دلائل على تبنيه آراء قومية متطرفة.

وشدد الوزير على ضرورة التحقق من هذه المعلومات، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مستمرة لتحديد دوافع الهجوم والظروف التي سبقت تنفيذه.

من جانبه، وصف وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش الحادث بأنه «هجوم إرهابي»، مؤكداً أن ضابط الشرطة الذي أوقف المشتبه به لا يزال في حالة حرجة.