اقتصاد
اقتراب المراجعة السنوية.. مصر تترقب حسم تصنيفها في الأسواق الناشئة
تترقب البورصة المصرية قرار مؤسسة “فوتسي راسل” بشأن تصنيف السوق المصرية، مع اقتراب المراجعة السنوية للأسواق المقرر إعلان نتائجها بعد إغلاق السوق الأمريكية يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وتعد مصر حالياً السوق الوحيدة المدرجة على قائمة المراقبة لاحتمال خفض تصنيفها من “سوق ناشئة ثانوية” إلى “سوق مبتدئة”، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى استيفائها المتطلبات الأساسية اللازمة للحفاظ على تصنيفها.
3 أسهم مصرية تدعم موقف السوق
وتشترط “فوتسي راسل” وجود سهمين مصريين على الأقل من فئة الأسهم ذات القيمة السوقية المتوسطة ضمن مؤشر الأسواق الناشئة، وهو الشرط الذي تراجع عدد الأسهم المؤهلة دونه في نهاية 2024، مع بقاء سهم البنك التجاري الدولي ممثلاً لمصر في المؤشر.
لكن انضمام سهم مجموعة طلعت مصطفى خلال مراجعة مارس/آذار رفع العدد إلى سهمين، قبل أن ينضم سهم المصرية للاتصالات إلى المؤشر في المراجعة التي دخلت حيز التنفيذ في 21 سبتمبر/أيلول الجاري، ليرتفع عدد الأسهم المصرية المؤهلة إلى 3 أسهم.
- توجه مصر نحو السياحة الفاخرة.. خبراء يرصدون المكاسب الاقتصادية
وكانت “فوتسي راسل” قد أشارت في مراجعتها السابقة إلى الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات التي نفذتها البورصة المصرية باعتبارها من العوامل التي ساعدت في جذب المزيد من السيولة إلى السوق.
القيمة السوقية لا تزال تحدياً
ورغم تحسن موقف مصر من حيث عدد الشركات المؤهلة، يرى حسام عيد، خبير أسواق المال، أن وجود 3 أسهم ضمن المؤشر يظل محدوداً مقارنة بما كانت عليه السوق المصرية تاريخياً.
وأوضح عيد لـ”العين الإخبارية”، أن انخفاض القيمة السوقية بالدولار، نتيجة خفض قيمة العملة، أدى إلى تراجع عدد الشركات القادرة على تجاوز الحدود المطلوبة للإدراج ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة.
وأشار إلى أن أي تدفقات استثمارية مرتبطة بالمؤشر ستتركز في الأسهم المصرية المدرجة ضمنه، وليس السوق بأكمله، لافتاً إلى أن زيادة عدد الشركات الممثلة في المؤشر ستكون عاملاً مهماً لتعزيز تأثير هذه التدفقات على السوق.
توقعات بإبعاد شبح خفض التصنيف
من جانبها، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن المعطيات الحالية تشير إلى أن المراجعة تركز على موقف مصر من قائمة المراقبة، وليس بالضرورة على خفض التصنيف، في ظل استيفاء السوق شروط القيمة السوقية وعدد الأوراق المالية المطلوبة.
- «منتدى أفريقيا العلمين».. مصر تفتح آفاقا جديدة للاستثمار والتجارة في القارة السمراء
وفي تصريحها لـ”العين الإخبارية”، رجحت رمسيس، أن ترفع “فوتسي راسل” اسم مصر من قائمة المراقبة، ما قد يدعم أجواء السوق، في ظل تجنب التدفقات الخارجة التي كانت ستنتج عن خفض التصنيف.
مصر حافظت على تصنيفها لدى “ستاندرد آند بورز”
وفي أغسطس/آب الماضي، أبقت مؤسسة “ستاندرد آند بورز داو جونز” على تصنيف مصر كسوق ناشئة، والتراجع عن مقترح سابق بخفض التصنيف إلى سوق مبتدئة.
واستندت البورصة المصرية في دفاعها عن تصنيف السوق إلى تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، بينها تراجع التأخيرات في تحويل الأرباح إلى الخارج، وارتفاع صافي الأصول الأجنبية والاحتياطيات، إلى جانب تسجيل البورصة أحجام تداول قياسية.
وتترقب السوق المصرية بذلك قرار “فوتسي راسل” في 6 أكتوبر/تشرين الأول، والذي سيحدد موقفها من قائمة المراقبة ومستقبل تصنيفها ضمن مؤشرات الأسواق العالمية.


