المركزي المصري: ارتفاع صافي احتياطيات البلاد إلى 56.294 مليار دولار في يوليو

قال البنك المركزي المصري، الأربعاء، إن صافي احتياطيات البلاد الدولية ارتفع إلى 56.294 مليار دولار في يوليو/ تموز من 55.072 مليار دولار في يونيو/ حزيران، بزيادة قدرها 1.221 مليار دولار.

ويعكس ارتفاع الاحتياطي الأجنبي استمرار تحسن مركز الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي، بما يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، ودعم استقرار سوق الصرف، وتوفير احتياجات الاقتصاد من السلع الأساسية والمواد الخام.

ويعد الاحتياطي الدولي أحد أهم المؤشرات التي تقيس قوة الاقتصاد وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، كما يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على استقرار العملة المحلية وتلبية احتياجات البلاد من النقد الأجنبي.

من ماذا يتكون الاحتياطي الأجنبي؟

يتكون الاحتياطي الدولي لدى البنك المركزي المصري من سلة متنوعة من العملات الأجنبية الرئيسية، تشمل الدولار الأمريكي، واليورو، والجنيه الإسترليني، والين الياباني، واليوان الصيني، إلى جانب الذهب وحقوق السحب الخاصة وحصة مصر لدى صندوق النقد الدولي.

ويقوم البنك المركزي بتوزيع مكونات الاحتياطي وفق استراتيجية تستند إلى عدة معايير، من بينها تحركات أسعار الصرف العالمية، ومستويات السيولة، وأداء الأسواق الدولية، بهدف الحفاظ على قوة الاحتياطي وإدارة المخاطر المرتبطة بتقلبات العملات.

لماذا ارتفع الاحتياطي؟

يعكس نمو الاحتياطي الأجنبي استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية، إلى جانب إدارة البنك المركزي للأصول الأجنبية بما يضمن الحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطيات.

كما يمنح ارتفاع الاحتياطي الاقتصاد المصري قدرة أكبر على مواجهة التقلبات الخارجية، ويعزز ثقة المستثمرين في متانة القطاع الخارجي، فضلا عن دعم استقرار سوق النقد خلال الفترة المقبلة.

ما وراء صعود يوليو

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الشوادفي إن وصول احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 56.293 مليار دولار، وهو أعلى مستوى، يعكس تنامي قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية وتوفير احتياجات الدولة من النقد الأجنبي في أوقات الأزمات.

وأضاف لـ”العين الإخبارية” أن الارتفاع يعكس نجاح الإصلاحات التي شهدتها السياسات النقدية والمصرفية خلال السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في تعزيز مركز الاحتياطيات الأجنبية، مشيرا إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج أصبحت أحد أهم مصادر النقد الأجنبي بعد زيادة الاعتماد على القنوات الرسمية.

وأوضح الشوادفي أن نمو الاحتياطي جاء أيضا بدعم من تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، في مقدمتها ارتفاع إيرادات قطاع السياحة وزيادة الصادرات، رغم التحديات التي فرضتها اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر وأزمة باب المندب، والتي أثرت على إيرادات قناة السويس.

وأكد أن تنوع مصادر النقد الأجنبي، إلى جانب كفاءة إدارة البنك المركزي للاحتياطيات، يعزز قدرة الدولة على الحفاظ على استقرار سوق الصرف، ويرفع ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد المصري، كما يوفر مساحة أكبر لمواجهة أي تقلبات أو أزمات اقتصادية عالمية خلال الفترة المقبلة.