النفط يرتفع مع استمرار مخاوف الإمدادات وتعثر مفاوضات أمريكا وإيران

النفط يرتفع مع استمرار مخاوف الإمدادات وتعثر مفاوضات أمريكا وإيران

ارتفعت أسعار النفط 2% اليوم الثلاثاء مع تلاشي ​​الآمال في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ استمرت المخاوف بشأن الإمدادات بسبب الخلافات الحادة بين طهران وواشنطن بشأن مقترح السلام.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت دولارين أو 1.9%، لتصل إلى 106.21 دولار للبرميل، فيماصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.31 دولار أو 2.4%، ليصل إلى 100.38 دولار بحلول الساعة 1126 بتوقيت أبوظبي.

وارتفع كلا الخامين بنحو 2.8% أمس الإثنين.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع إيران “على وشك الانهيار”، مشيرا إلى الخلافات حول عدة مطالب مثل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري الأمريكي على إيران واستئناف مبيعات النفط الإيراني والتعويض عن أضرار الحرب.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في (كيه.سي.إم تريد)، في رسالة بالبريد الإلكتروني “ما دامت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران غير حاسمة وظلت التدفقات الفعلية عبر مضيق هرمز مقيدة، فمن المتوقع أن تظل الأسعار فوق 100 دولار”.

وأضاف “قد يؤدي أي تقدم حقيقي نحو اتفاق سلام إلى تصحيح حاد يتراوح بين ثمانية دولارات و12 دولارا، في حين أن أي تصعيد أو تهديدات جديدة بالحصار ستدفع سعر برنت سريعا إلى ما يزيد على 115 دولارا”.

وقال سوفرو ساركار رئيس فريق قطاع الطاقة لدى دي.بي.إس بنك “يبدو أن التفاؤل حيال التوصل إلى اتفاق (سلام) وشيك يتلاشى مجددا، وإذا لم نشهد اتفاقا بحلول نهاية مايو، فإن مخاطر ارتفاع أسعار النفط واردة جدا”.

ودفعت الاضطرابات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز المنتجين إلى خفض الصادرات، إذ أظهر استطلاع لرويترز الإثنين أن إنتاج النفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في أبريل/نيسان انخفض إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عقدين.

وحذر أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية من أن الاضطرابات في صادرات النفط عبر المضيق تنذر بتأخر عودة السوق إلى وضعها الطبيعي حتى عام 2027، مع خسارة حوالي 100 مليون برميل من النفط أسبوعيا.

وفي الوقت نفسه، أعلنت إدارة ترامب الإثنين عن خطط لإقراض 53.3 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة كجزء من الجهود الرامية إلى تهدئة سوق النفط.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن هناك شحنة من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي في طريقها إلى تركيا، في أول عملية تسليم من هذا النوع إلى الدولة المطلة على البحر المتوسط.