داعشي قرب قلعة وندسور.. فضيحة صحفية تعيده إلى السجن في بريطانيا

داعشي قرب قلعة وندسور.. فضيحة صحفية تعيده إلى السجن في بريطانيا

أعادت السلطات البريطانية داعشيا مداناً يحمل الجنسية العراقية إلى السجن، بعدما كشفت صحيفة “ذا ميل أون صنداي” إقامته قرب قلعة وندسور وتجوله في محيطها، وسط تعثر ترحيله بسبب مخاوف تتعلق باحتمال تعرضه لسوء المعاملة.

وبحسب الصحيفة، أُعيد محمد ياسين إلى السجن بعد تواصل بين وزارتي العدل والداخلية ببريطانيا، على خلفية انتهاكه، على ما يبدو، شرط “حسن السلوك” خلال إقامته بمركز للمفرج عنهم.

وقال مصدر بوزارة العدل: “إنه لم يعد موجوداً قرب وندسور”.

  • قتال «القاعدة» و«داعش».. الساحل الأفريقي بين تمدد الإرهاب وصراع التنظيمات على النفوذ

وكان ياسين قد أُفرج عنه الأسبوع الماضي، بعدما أمضى 6 أشهر من عقوبة بالسجن عامين لدخوله بريطانيا بصورة غير قانونية على متن قارب صغير. ثم أُسكن في مركز بويندسور، حيث رصدته الصحيفة يتسوق بمتجر “كو-أوب” قرب قلعة وندسور.

قيود على الحركة

ووفقاً للصحيفة، كان ياسين يرتدي جهاز تتبع إلكترونياً، ويلتزم بحظر تجول من السادسة مساءً حتى السادسة صباحاً، لكنه كان يستطيع التحرك خارج هذه الساعات. ولم تظهر معلومات عن قيود تمنعه من التوجه إلى حديقة وندسور الكبرى أو القلعة.

وأثار موقع إقامته انتقادات سياسية، لقربه من مساكن أفراد بالعائلة الملكية، بينهم أمير وأميرة ويلز وأطفالهما، وسط تساؤلات بشأن ترتيبات المراقبة وتكاليف إقامته ومتابعة طلبه للبقاء في البلاد.

ووفقا لتقديرات خبراء تحدثوا للصحيفة تبلغ تكاليف السكن والمخصصات والمراقبة نحو 85 ألف جنيه استرليني سنوياً، بينما قد تصل النفقات القانونية إلى 500 ألف جنيه استرليني إذا امتدت القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وهي تقديرات ترتبط بمسار الإجراءات ومدتها وطبيعة الطعون.

إدانة في ألمانيا

وقبل وصوله إلى بريطانيا، قضى ياسين عقوبة بالسجن 4 سنوات و9 أشهر في ألمانيا، بعد إدانته بالانتماء إلى تنظيم “داعش”.

واستمعت محكمة دوسلدورف إلى أدلة بشأن عمله حارساً مسلحاً أثناء عمليات إعدام علنية، شملت الرجم وقطع الرؤوس، وحراسته عمليتي إعدام جماعي كان بين ضحاياهما أطفال.

كما تناولت المحاكمة انخراطه منذ سن الـ 16 في تنظيم إرهابي، وزرعه عبوات ناسفة قرب مدينة الرطبة غربي العراق.

وكان ياسين وصل إلى ألمانيا عام 2015 طالباً اللجوء، وعمل مصففاً للشعر، قبل اعتقاله عام 2018 بناءً على معلومات استخباراتية.

هوية مستعارة وترحيل متعثر

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، اعترضت السلطات البريطانية القارب الذي كان يقله ضمن مجموعة من 80 شخصاً. وقدم اسماً مستعاراً، فأُسكن بدايةً في فندق للمهاجرين بمدينة باسينجستوك، قبل أن تكشف الفحوص البيومترية هويته.

وخلال محاكمته في بريطانيا، وصف الادعاء تورطه في الإرهاب بأنه عميق وممتد، فيما تقدم بطلب جديد للبقاء، ما عرقل إجراءات ترحيله.

وبحسب الصحيفة، أبدت الخارجية البريطانية مخاوف من تعرضه لسوء المعاملة إذا أُعيد إلى العراق. وكانت محاولة ألمانية لترحيله قد تعثرت أيضاً بحكم قضائي أشار إلى مخاطر سوء المعاملة أو الإعدام.