أنهت الأسواق الأوروبية تداولاتها دون تغير يُذكر، في ظل ضغوط جيوسياسية متصاعدة وتباين في البيانات الاقتصادية، ما جعل المستثمرين يوازنون بين المخاطر السياسية وأداء الشركات القوي والمتفاوت.
أغلقت الأسهم الأوروبية تعاملات الخميس عند مستويات مستقرة، إذ طغت مخاوف المستثمرين من انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب بيانات اقتصادية ضعيفة، على النتائج الإيجابية التي أعلنتها بعض الشركات الكبرى.
وفقا لرويترز، أنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي التداول دون تغيير يُذكر عند 614.20 نقطة. وعلى صعيد الأسواق المحلية، ارتفع مؤشر كاك 40 بنسبة 0.9%، في حين تراجع مؤشر إيبكس 35 بنسبة 0.7%.
- تقلبات حادة في وول ستريت.. تراجع الأسهم مع تزايد توترات حرب إيران
ولا تزال الأسهم الأوروبية دون مستويات ما قبل الحرب، في ظل تأثرها بارتفاع أسعار الطاقة، ما يجعلها متأخرة عن نظيراتها الأمريكية، في وقت تتداول فيه مؤشرات وول ستريت قرب مستويات قياسية.
وقالت رئيسة قسم تحليل الأسواق في آر.بي.سي بروين دولفين، جانيت موي: “هناك في أوروبا العديد من القطاعات الصناعية التي تتأثر بالدورات الاقتصادية. لا نتحدث عن القطاعات الدفاعية تحديدًا، لكنها تبقى الأكثر حماية مقارنة بالقطاعات المرتبطة بالنمو العالمي”.
وأضافت: “سيراقب المحللون عن كثب التباين بين القطاعات الأوروبية، في ظل تأثيرات الحرب، وتجدد ضغوط التضخم، وضعف مؤشرات النمو الاقتصادي”.
وعلى صعيد الشركات، قفزت أسهم نستله بنسبة 5.9% بعد أن أعلنت أكبر شركة للأغذية المعبأة في العالم أنها لم تتأثر سوى بشكل محدود جدًا من تداعيات الحرب الإيرانية، ما دعم مؤشر قطاع الأغذية والمشروبات الذي ارتفع 1.6%.
كما صعد مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 1.6%، مدعومًا بارتفاع أسهم نوكيا بنسبة 6.4%، بعد رفع الشركة توقعات نمو أعمال الذكاء الاصطناعي وتجاوز أرباحها التقديرات الفصلية.
وارتفع مؤشر السلع الشخصية والمنزلية 1.3%، بينما قفزت أسهم لوريال بنسبة 9%، مسجلة أكبر مكاسب يومية منذ عام 2008، بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات.
كما ارتفعت أسهم سافران بنسبة 2.4%، بعد تأكيدها توقعات بنمو قوي في أعمال الدفع الصاروخي على المدى المتوسط، وعدم تأثر نتائج الربع الثاني بالصراع في الشرق الأوسط.
وفي قطاع الرعاية الصحية، ارتفع المؤشر بنسبة 0.2%، مدعومًا بصعود أسهم سانوفي بنسبة 1.2% بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات، إلى جانب ارتفاع أسهم روش بنسبة 3.8% رغم تراجع المبيعات نتيجة تقلبات أسعار الصرف.
في المقابل، تراجع قطاع البنوك بنسبة 1.2%، ليشكل ضغطًا واضحًا على أداء السوق الأوروبية خلال الجلسة.


