الإمارات وسنغافورة.. شراكة التكنولوجيا والطاقة تفتح أبواب استثمارات جديدة

الإمارات وسنغافورة.. شراكة التكنولوجيا والطاقة تفتح أبواب استثمارات جديدة

اقتصاد

الإمارات وسنغافورة.. شراكة التكنولوجيا والطاقة تفتح أبواب استثمارات جديدة

شهد متحف زايد الوطني بأبوظبي، انعقاد حوار أعمال ثنائي رفيع المستوى بحضور لورانس وونغ، رئيس وزراء سنغافورة، واستضافه خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، وذلك على هامش الزيارة الرسمية لرئيس وزراء سنغافورة إلى الدولة.

وجمع اللقاء كبار المسؤولين من البلدين لبحث فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة.

وقال لورانس وونغ، رئيس وزراء سنغافورة: “أجريت مباحثات مثمرة مع قيادات عدد من كبرى الشركات الإماراتية العاملة في قطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، تناولنا خلالها فرص تعزيز أمن الطاقة، وتنويع سلاسل الإمداد، وترسيخ القدرة على مواجهة الاضطرابات المستقبلية، وهي أولويات مشتركة تكتسب أهمية متزايدة في ظل ما يشهده العالم من تحديات وتقلبات متسارعة”.

وأوضح أن دولة الإمارات تعد وجهة استثمارية رئيسية لسنغافورة في منطقة الشرق الأوسط، حيث ترتبط شركات البلدين بشراكات وثيقة وراسخة، وتتوفر فرص واعدة لتعميق التعاون بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية لاقتصادي البلدين.

  • محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء سنغافورة.. زخم جديد للعلاقات

ونوه إلى أنه إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية، يمكن للبلدين توسيع آفاق التعاون المشترك لتمكين الشركات من الاستفادة من الفرص الجديدة والواعدة في أسواق جنوب شرق آسيا ومنطقة الخليج.

شراكة راسخة

وقال معالي خلدون المبارك: “ترتبط دولة الإمارات وجمهورية سنغافورة بشراكة راسخة وممتدة، تقوم على الأولويات المشتركة والالتزام بتعزيز الابتكار وأبرزت مباحثاتنا اليوم الفرص المتاحة للاستفادة من القدرات والإمكانات التي يتمتع بها البلدان في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة، بما يسهم في ترجمة تطلعاتنا المشتركة إلى تعاون عملي يدعم أمن الطاقة، ويفتح آفاقا جديدة للاستثمار لدعم النمو المستدام على المدى الطويل.

شهد اللقاء استعراض عدد من المشاريع والمبادرات الرائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة، قدمتها مجموعة من أبرز المؤسسات والشركات في أبوظبي، شملت مجموعة جي 42، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ومجموعة إيدج، وشركة أدنوك، وشركة مصدر، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، بما يعكس القدرات والإمكانات المتقدمة في هذه القطاعات الاستراتيجية.

وفي مجالي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، استعرضت مجموعة جي 42 منظومتها المتكاملة من الحلول والتقنيات التي تشمل مختلف مراحل سلسلة القيمة للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي-الأمريكي في أبوظبي، والذي يجري العمل على إنشائه حالياً؛ وقدرات سبيس 42 و بريسايت وM42 .

واستعرضت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي مسيرة نموّها وتطوّرها إلى مؤسسة بحثية عالمية المستوى تعمل على تطوير الذكاء الاصطناعي لتمكين الاكتشاف العلمي، وجهود معهد النماذج التأسيسية في تطوير نماذج مفتوحة.

وسلّطت الجامعة الضوء على البرنامج الذي نظّمته الأكاديمية بالتعاون مع كلية إدارة الأعمال في جامعة سنغافورة الوطنية، إلى جانب فرص التعاون البحثي والتبادل الأكاديمي مع المؤسسات السنغافورية.

تبادل القدرات والخبرات

وعرضت مجموعة إيدج القيمة الاستراتيجية لشراكاتها مع الشركات السنغافورية، وما تتيحه من فرص مهمة لتعزيز تبادل القدرات والخبرات في كلا الاتجاهين، وتوسيع نطاق تسويق وبيع الحلول المتبادلة.

وفي قطاع الطاقة، تُعدّ أدنوك أكبر مورّد للنفط الخام إلى سنغافورة، إلى جانب تنامي أنشطتها في مجالات التداول والاستثمار والشحن.

وتتيح الشراكة بين الجانبين فرصاً لمواصلة تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، بما يعزز التكامل بين الجانبين في مختلف مراحل سلسلة القيمة لقطاع الطاقة.

واستعرضت “مصدر” خبراتها العالمية في تطوير مشاريع طاقة نظيفة واسعة النطاق، ومساهمة هذه المشاريع في تلبية الطلب المتنامي في قارة آسيا على الكهرباء.

وسلطت “مصدر” الضوء على سبل دعم أمن الطاقة في سنغافورة من خلال الاستثمار في مشاريع توفر إمدادات طاقة نظيفة وموثوقة وعابرة للحدود.

  • سنغافورة تدخل سباق «الذكاء الاصطناعي المادي».. مصنع رقائق بـ7.8 مليار دولار

تعزيز التعاون في الطاقة النووية

واستعرضت شركة الإمارات للطاقة النووية فرص تعزيز التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية، مع التركيز على تطوير الكفاءات البشرية وتبادل المعرفة والخبرات والتعاون التقني.

وجاء اللقاء في سياق العلاقات الثنائية الممتدة بين دولة الإمارات وسنغافورة، التي تدعمها الشراكة الشاملة الموقعة بين البلدين عام 2019.