ترامب يستعيد توازنه في الريف.. دفعة للجمهوريين قبل الانتخابات

ترامب يستعيد توازنه في الريف.. دفعة للجمهوريين قبل الانتخابات



سياسة

ترامب يستعيد توازنه في الريف.. دفعة للجمهوريين قبل الانتخابات

استعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقدماً طفيفاً بين الناخبين في المناطق الريفية، بعدما أظهر استطلاع جديد ارتفاع تأييد أدائه إلى 50%.

 في تحول يمنح الجمهوريين مؤشراً إيجابياً قبل انتخابات التجديد النصفي، وإن ظل بعيداً عن ضمان نتائجها.

وبحسب ملخصات تقرير نشرته مجلة “نيوزويك”، أظهر استطلاع مؤسسة “إيشلون إنسايتس”، الذي أُجري بين 15 و19 أكتوبر/تشرين الأول، تفوق نسبة المؤيدين لترامب بين الناخبين الريفيين المرجح مشاركتهم بفارق نقطة واحدة عن الرافضين لأدائه، بعد تراجع سجله في سبتمبر/أيلول.

تحسن ريفي وصعوبات وطنية

لكن هذا التحسن لا يعكس المزاج الأمريكي العام؛ إذ أظهرت النتائج الوطنية للاستطلاع نفسه أن 39% يؤيدون أداء ترامب، مقابل 60% يعارضونه، ما يكشف استمرار الفجوة بين موقعه في المناطق الريفية وشعبيته على مستوى البلاد.

وبالتوازي، تقدم الديمقراطيون في سؤال نوايا التصويت للكونغرس، بحصولهم على تأييد 50%، مقابل 45% للجمهوريين. ويقيس هذا السؤال التفضيل الحزبي العام، دون أن يحسم نتائج السباقات المنفردة أو توزيع المقاعد.

كما تصدرت تكاليف المعيشة قائمة القضايا التي تشغل المشاركين؛ إذ اختارها 33 بالمائة باعتبارها المشكلة الأهم التي تواجه البلاد. وفي مؤشر آخر على الضغوط الاقتصادية، بلغت الموافقة على إدارة ترامب للاقتصاد 35 بالمائة، مقابل معارضة 62 بالمائة.

التأييد لا يضمن الأصوات

وتأتي أهمية التحسن الريفي من احتمال استفادة المرشحين الجمهوريين منه في سباقات متقاربة، بينها منافسات في آيوا وكانساس وألاسكا، حيث يمكن لحشد الناخبين أن يصنع فارقاً.

ومع ذلك، فإن تأييد الرئيس لا يعني تلقائياً التصويت لمرشح حزبه؛ فالناخب قد يفصل بين تقييمه لترامب وموقفه من المرشح المحلي وبرنامجه. كذلك، لا تكفي نتيجة وطنية لفئة سكانية لإثبات حدوث التحول نفسه داخل كل ولاية.

الاقتصاد واختبار المشاركة

وتوضح بيانات منفصلة لمؤسسة “كيه إف إف”، بالتعاون مع وكالة أسوشيتد برس، أن الضيق الاقتصادي قد يؤثر في استعداد بعض الجمهوريين الريفيين للمشاركة، حتى مع استمرار ميلهم الحزبي.

ففي استطلاع أُجري خلال أغسطس/آب، قال 59 بالمائة من الجمهوريين الريفيين غير الراضين عن إدارة ترامب للاقتصاد إنهم متأكدون تماماً من التصويت، مقابل 79 بالمائة بين الراضين عنها. ولا تقارن هذه النتائج مباشرة باستطلاع أكتوبر/تشرين الأول لاختلاف العينة والتوقيت، لكنها تبرز أهمية الحماس الانتخابي إلى جانب التأييد.

وفي قراءة الأرقام الأحدث، تظل هناك حدود للدقة؛ فالاستطلاع شمل 1010 ناخبين على المستوى الوطني، بهامش خطأ معلن يبلغ 3.6 نقطة مئوية للعينة الكاملة، بينما تكون نتائج الفئات الأصغر أقل دقة عادة.

وعليه، يمنح التحسن الريفي الجمهوريين فرصة لتعزيز التعبئة قبل اقتراع 3 نوفمبر/تشرين الثاني، لكنه يترك الاختبار الأساسي قائماً: تحويل الرضا عن الرئيس إلى مشاركة فعلية وأصوات لمرشحي الحزب. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *