دخلت قضية المذيعة والمنتجة المصرية سارة خليفة مرحلة قانونية جديدة، بعد صدور حكم محكمة جنايات القاهرة بإعدامها إلى جانب 11 متهمًا آخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«المخدرات الكبرى».
ولا يزال الحكم الصادر من محكمة (أول درجة) قابلًا للطعن وفق الإجراءات التي حددها القانون.
وقضت المحكمة، السبت، حضوريًا وبإجماع الآراء وبعد ورود رأي مفتي الجمهورية، بإعدام 12 متهمًا، بينما عاقبت 9 آخرين بالسجن المؤبد، وقضت ببراءة 7 متهمين من إجمالي 28 متهمًا شملتهم القضية.
ورغم صدور عقوبة الإعدام، فإن الحكم لا يُعد باتًا في مرحلته الحالية، إذ يظل أمام سارة خليفة مساران قضائيان للطعن، يبدأ أولهما أمام محكمة الجنايات المستأنفة، ثم محكمة النقض في مرحلة لاحقة.

الاستئناف.. أول مسار للطعن
يتمثل المسار الأول في الطعن على الحكم أمام محكمة الجنايات المستأنفة، باعتبار أن الحكم صدر عن محكمة جنايات أول درجة.
ويتيح هذا المسار إعادة عرض القضية أمام درجة قضائية أعلى، مع مناقشة أوجه الدفاع والأسباب التي يستند إليها الطعن على الحكم.
ويمكن لمحكمة الجنايات المستأنفة أن تنتهي إلى تأييد الحكم أو تعديله، وفق ما تراه في ضوء أوراق القضية وأوجه الدفاع المقدمة أمامها.
النقض.. المرحلة التالية
بعد صدور حكم من محكمة الجنايات المستأنفة، يظل الطعن أمام محكمة النقض متاحًا وفق الضوابط القانونية المنظمة لذلك.
وتبحث محكمة النقض مدى سلامة تطبيق القانون وصحة الإجراءات والأسباب التي بُني عليها الحكم، وقد تنتهي إلى رفض الطعن أو نقض الحكم بحسب ما تسفر عنه دراسة القضية وأسباب الطعن.
وبذلك، فإن حكم الإعدام الصادر بحق سارة خليفة لا يعد حكمًا باتًا في مرحلته الحالية، ويظل مصيره مرتبطًا بما ستنتهي إليه درجات التقاضي التالية.
أحكام بحق 28 متهمًا
وشملت أحكام القضية إعدام 12 متهمًا، بينهم سارة خليفة، إلى جانب معاقبة 9 متهمين بالسجن المؤبد، فيما قضت المحكمة ببراءة 7 آخرين.
وجاء الحكم بعد ورود رأي مفتي الجمهورية بشأن المتهمين المحالة أوراقهم إليه، وهي الخطوة التي تسبق إصدار أحكام الإعدام وفق الإجراءات القضائية المعمول بها.
ماذا تقول التحقيقات؟
كانت النيابة العامة قد أحالت سارة خليفة و27 متهمًا آخرين إلى محكمة الجنايات، على خلفية اتهامات بتكوين عصابة إجرامية منظمة لجلب مواد تستخدم في تصنيع المواد المخدرة وتصنيعها بقصد الاتجار، إلى جانب اتهامات تتعلق بحيازة أسلحة نارية وذخائر من دون ترخيص.
وبحسب أوراق القضية، نسبت جهات التحقيق إلى المتهمين توزيع الأدوار فيما بينهم، بين جلب المواد الخام وعمليات التصنيع والترويج والتوزيع.
كما قالت التحقيقات إن المضبوطات شملت أكثر من 750 كيلوغرامًا من المواد المخدرة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها، إلى جانب أدلة فنية ورقمية وأقوال شهود.
ومع صدور حكم أول درجة، تنتقل القضية إلى مرحلة جديدة من التقاضي، بينما يبقى الحكم الصادر بحق سارة خليفة قابلًا للطعن إلى حين استنفاد المسارات القانونية المقررة.

