وجه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، رسائل واضحة إلى الحكومة العراقية الجديدة، التي تعد في طور التشكيل حاليا، تضمنت ملفين رئيسيين.
الصدر دعا لحل الفصائل واستبعادها من الحكومة الجديدة، في خطوة تتزامن مع ضغوط أمريكية مستمرة على بغداد لحل هذه التشكيلات المسلحة الموالية لإيران.
كما طالب الصدر في رسالته، رئيس الحكومة المكلف، علي الزيدي، بـ”عدم الاستعانة بخلطة العطار في تشكيل الكابينة الوزارية”، في إشارة إلى سياسة المحاصصة والتوازنات الحزبية التي طبعت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003.
وتشهد الساحة السياسية العراقية حالة من التوتر المتصاعد داخل قوى “الإطار التنسيقي” على خلفية الخلافات المتعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، في وقت تتسارع فيه الاستعدادات لتقديم التشكيلة الحكومية إلى مجلس النواب خلال الأيام المقبلة.
وبحسب مصادر سياسية عراقية تحدثت لـ”العين الإخبارية” في وقت سابق، فإن رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي والإطار التنسيقي توصلا إلى اتفاق مبدئي يقضي بتقديم التشكيلة الحكومية إلى البرلمان يوم الأحد المقبل، إلا أن القائمة ما تزال غير مكتملة حتى الآن.
وأوضحت المصادر أنه تم حتى الثلاثاء تسمية 15 وزيراً فقط، مع احتمالية استكمال بعض الأسماء قبل نهاية الأسبوع، في حين يبقى عدد من الوزارات محل خلاف وقد يتم تأجيل الحسم بشأنها إلى ما بعد جلسة التصويت.
وكشفت مصادر مقربة من الإطار التنسيقي لـ”العين الإخبارية”، عن أن أبرز نقاط الخلاف تتركز داخل المكوّن الشيعي، خصوصاً بين قوى الإطار التنسيقي، حول الوزارات ذات الطابع السيادي أو الاقتصادي، وفي مقدمتها وزارتا النفط والمالية، اللتان باتتا محور تنافس بين قوى رئيسية مثل تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وحركة “صادقون” بزعامة قيس الخزعلي، وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.
وتعكس التطورات الحالية حالة من التعقيد السياسي داخل المشهد العراقي، حيث تتداخل الحسابات الحزبية مع التوازنات الطائفية والقومية، ما يجعل تشكيل الحكومة الجديدة رهناً بتفاهمات دقيقة بين مختلف الأطراف.


