خطفت فرقة الريغي والروك البديل التونسية “Gultrah Sound System”، بقيادة الفنان حليم اليوسفي، أنظار جمهور أيام قرطاج الموسيقية، بعدما قدمت عرضها الجديد “وحيد القرن” على مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة في العاصمة تونس.
وجاء الحفل ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان أيام قرطاج الموسيقية، المقامة في الفترة من 3 إلى 10 أكتوبر 2026، حيث قدمت الفرقة واحدًا من أحدث مشاريعها الموسيقية في أجواء صاخبة، امتزج فيها الأداء الحي بالحماس الجماهيري.
وجاء الحفل ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان أيام قرطاج الموسيقية، المقامة في الفترة من 3 إلى 10 أكتوبر 2026، حيث قدمت الفرقة واحدًا من أحدث مشاريعها الموسيقية في أجواء صاخبة، امتزج فيها الأداء الحي بالحماس الجماهيري.
وشهد العرض تفاعلًا واسعًا من الحضور، خاصة مع عدد من أغاني الألبوم، وفي مقدمتها أغنية “فوق الجبل”، التي لاقت صدى كبيرًا داخل المسرح، في مشهد عكس ارتباط جمهور الفرقة بأعمالها الجديدة.
ولم يقتصر “وحيد القرن” على كونه حفلًا موسيقيًا تقليديًا، بل جاء في صورة مشروع فني متكامل، يمثل محطة بارزة في مسيرة الفرقة، ويؤكد عودتها القوية إلى المسارح التونسية الكبرى، من خلال مزج هويتها المعروفة في الريغي والروك البديل بتجارب موسيقية أكثر حداثة.
ويحمل اسم الألبوم والعرض “وحيد القرن” أبعادًا رمزية ترتبط بالعزلة والصمود والفرادة في عالم سريع ومضطرب، بينما تعكس الكلمات التي كتبها وأداها حليم اليوسفي قضايا اجتماعية وإنسانية، قُدمت أحيانًا بنبرة ساخرة، وأحيانًا أخرى بطرح عميق ومباشر.
كما تميز العرض بانسجام واضح بين أعضاء الفرقة، سواء في الإيقاعات أو الجيتار أو الباص أو آلات النفخ، مع تقديم توزيعات موسيقية جديدة تختلف عن النسخ المسجلة في الأستوديو، إلى جانب إتاحة مساحات واسعة للارتجال الموسيقي الحي.

وفي تصريحات لـ”العين الإخبارية”، عبّر حليم اليوسفي عن امتنانه لجمهور أيام قرطاج الموسيقية، مؤكدًا أن الوقوف على مسرح الأوبرا أمام جمهور يحفظ الكلمات الجديدة ويتفاعل معها يمنح المشروع روحه الحقيقية.
وقال إن الصعود إلى هذا الركح العريق، في إطار إنتاج تقني ضخم، يمثل بالنسبة إليه اعترافًا مهمًا بمسيرة الموسيقى البديلة في تونس، وتتويجًا لسنوات من الاشتغال الفني خارج القوالب التقليدية.
وأضاف أن الموسيقى بالنسبة لفرقته كانت دائمًا مساحة للبوح والحرية، وصوتًا صريحًا لا يعرف الخوف، موضحًا أن عنوان “وحيد القرن” يعبر عن حالة العزلة والاغتراب والوحدة التي يعيشها الإنسان المعاصر، وكيف يجد نفسه في كثير من الأحيان مضطرًا إلى مواجهة مصيره منفردًا.
وأشار اليوسفي إلى أن ألبوم “وحيد القرن” يعكس تجربة شخصية ونفسية حقيقية عاشها، مؤكدًا أن ما يميز الفرقة هو قدرتها على التعبير عن مشاعرها بصدق، من دون تجميل أو تصنع، معتبرًا أن هذا الصدق هو ما يجعل الأغاني تصل بسرعة إلى قلوب الشباب التونسي.
وأكد أيضًا أن هذا العرض يترجم مرحلة جديدة من النضج الفني للفرقة، مع تمسكها في الوقت نفسه بجذور الريغي والروك الملتزم التي عُرفت بها منذ انطلاقتها.
وتُعد أيام قرطاج الموسيقية من أبرز التظاهرات الموسيقية في تونس، إذ تُنظم مرة كل عامين تحت إشراف وزارة الثقافة التونسية.
وانطلقت الدورة الأولى من المهرجان في ديسمبر 2010، ليحل محل مهرجان الأغنية التونسية الذي تأسس عام 1986، قبل أن يتحول عام 2005 إلى مهرجان الموسيقى التونسية.



