أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني التصنيفات الائتمانية طويلة الأجل لإمارة أبوظبي عند مستوى «AA»، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
ما معنى تثبيت تصنيف أبوظبي؟
ويعكس تأكيد التصنيف ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في أبوظبي، وقوة مؤشرات المالية العامة والقطاع الخارجي لديها.
وحسب الوكالة، يُعد الدين الحكومي من بين الأدنى مقارنة بالدول السيادية التي تصنفها فيتش، كما تُعد صافي الأصول الأجنبية السيادية من بين الأعلى.
ماذا تعكس النظرة المستقبلية المستقرة؟
وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة قدرة إيرادات صادرات النفط على الصمود خلال الحرب الأمريكية الإيرانية، الأمر الذي يتيح استمرار تعزيز الهوامش الوقائية المالية والخارجية.
مزايا أنابيب الفجيرة
وفقا للوكالة، من المتوقع أن يكون متوسط إنتاج النفط السنوي أعلى مما كان عليه في عام 2025، وذلك بفضل استخدام خط أنابيب الفجيرة الذي يتجاوز مضيق هرمز، إلى جانب نقل النفط عبر المضيق، فضلاً عن الأضرار المحدودة التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة الاعتداءات الإيرانية.
وتتوقع الوكالة ارتفاعاً كبيراً في الإنتاج ليصل إلى 4.2 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع عودة الأوضاع المحيطة بالمضيق إلى طبيعتها وافتتاح خط أنابيب الفجيرة الثاني في حدود منتصف العام، قبل تسجيل زيادة إضافية محدودة في عام 2028.
وترى الوكالة أن توقعاتها تميل إلى الجانب الإيجابي، نظراً لترقب سياسة الإمارات النفطية بعد خروجها من منظمة أوبك، في ظل بلوغ الطاقة الإنتاجية نحو 5 ملايين برميل يومياً.

فوائض المالية العامة
وفقا للوكالة، فإن الزيادة في الإيرادات النفطية أكثر من كافية لتغطية الارتفاع في الإنفاق، الذي يرتبط في معظمه بالحرب، وهو ما سيؤدي إلى تحقيق فائض متوقع في الميزانية يعادل 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، باستثناء دخل الاستثمارات العائد إلى جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA)، مقارنة بفائض بلغ 2.1% في عام 2025.
ومن المتوقع أن يبلغ الفائض 7.1% على أساس الحكومة العامة، وهو مقياس يشمل دخل الاستثمارات العائد إلى جهاز أبوظبي للاستثمار.
وتتوقع فيتش اتساع فائض الميزانية في عام 2027 نتيجة ارتفاع إنتاج النفط.
ميزانية عمومية قوية بصورة استثنائية
تقدر الوكالة صافي الأصول الأجنبية السيادية لأبوظبي، التي يتكون معظمها من أصول جهاز أبوظبي للاستثمار، بنحو 300% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2025، مقارنة بمتوسط قدره 45.1% للدول الحاصلة على تصنيف «AA».
ومن المتوقع توجيه الفوائض المالية إلى الكيانات المرتبطة بالحكومة التي تتولى مهام تنموية طويلة الأجل، وإلى الودائع لدى البنوك المحلية.
وبلغ الدين الحكومي 19.3% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2025، مقارنة بمتوسط 46.5% للدول المصنفة عند مستوى «AA»، ومن المتوقع أن يظل قريباً من هذا المستوى، مع تزايد التركيز على إصدارات الدين بالعملة المحلية لدعم تطوير سوق الدين المحلية.
مرونة النشاط الاقتصادي غير النفطي
من شأن ارتفاع النفقات الرأسمالية وغيرها من تدابير الدعم المضادة للدورة الاقتصادية، مدعوماً بمرونة الإنفاق الاستهلاكي، أن يتيح نمو الاقتصاد غير النفطي خلال العام الجاري.
كما سيؤدي ارتفاع إنتاج المحروقات إلى رفع معدل النمو الاقتصادي الإجمالي إلى 3.7%.
ومن المتوقع أن ينتعش نمو القطاعات غير النفطية خلال فترة التوقعات، بدعم من المشروعات التي تمولها الكيانات المرتبطة بالحكومة.
كما سيؤدي الارتفاع الكبير في إنتاج النفط إلى رفع معدل النمو الاقتصادي الإجمالي إلى مستوى قياسي طويل الأجل يبلغ 15.1% في عام 2027.
متانة القطاع المصرفي
أظهرت بنوك أبوظبي قدرة على الصمود في مواجهة تداعيات الحرب، مدعومة بمؤشرات مالية قوية، تشمل مستويات جيدة من السيولة والاحتياطيات الرأسمالية.
ولدى البنوك الرئيسية في أبوظبي انكشاف محدود على قطاع العقارات التجارية، وستحتفظ بهوامش سيولة كبيرة حتى في ظل سيناريو الضغوط.


