قمة أوروبية تحت ضغط الأزمات.. أوكرانيا والشرق الأوسط على الطاولة

قمة أوروبية تحت ضغط الأزمات.. أوكرانيا والشرق الأوسط على الطاولة

يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي، في قمة تستمر يومين، وسط تقلبات جيوسياسية، لفتح ملفات تمتد من أوكرانيا للشرق الأوسط، مرورا بالاقتصاد.

وفي ظل تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، يركز القادة على القضايا المتعلقة بالاقتصاد وأوكرانيا، والشرق الأوسط، وملفات الأمن والدفاع في التكتل. 

كما يناقش القادة الميزانية طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034، والهجمات الهجينة في أوروبا التي يتهمون روسيا بها، والهجرة، وتوسيع الاتحاد والإصلاحات.

أوكرانيا

وخلال القمة، من المقرر أن يناقش القادة استمرار تقديم الدعم لأوكرانيا، بما في ذلك الاحتياجات التشغيلية لبنيتها التحتية الحيوية استعدادًا لفصل الشتاء، إذ لا تزال أوكرانيا تمثل أولوية رئيسية بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

ويكتسب هذا الملف أهمية بالغة، خاصة في ظل الصدام الجاري حاليا بين كييف وواشنطن، واحتمالية تأثر الأولى قبل فصل الشتاء وتزايد الهجمات الروسية. 

وفي سياق توسيع الاتحاد الأوروبي، من المقرر أن يقيم القادة خلال القمة التي تجري في بروكسل، التقدم الذي أحرزته أوكرانيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي رسالة الدغوة التي وجهها رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا لقادة الدول الأوروبية، كتب “تظل أوكرانيا أولوية رئيسية بالنسبة للاتحاد الأوروبي. وسنؤكد مجدداً دعمنا المستمر لأوكرانيا في مواجهة الحرب العدوانية التي تشنها روسيا”.

وتابع: “وبالنظر إلى تصاعد الهجمات الروسية على البنية التحتية الحيوية، سيكون من المهم الاستماع إلى الرئيس فولوديمير زيلينسكي بشأن الاحتياجات العملياتية للبلاد قبل حلول فصل الشتاء المقبل”.

الأمن والدفاع الأوروبيان

إلى ذلك، يناقش القادة السلوك الروسي الذي يصفونه بـ”العدوانية المتزايدة”، بما في ذلك الحديث عن هجمات هجينة في أنحاء أوروبا.

ومن المنتظر أن يقيم القادة، التقدم المحرز في جدول أعمال الاتحاد الأوروبي بشأن الاستعداد الدفاعي، ومناقشة سبل الحفاظ على الزخم وتسريع العمل، بما في ذلك معالجة الثغرات الحرجة في القدرات العسكرية.

وقال كوستا “سيتناول اجتماعنا السلوك المتزايد التهور الذي تبديه روسيا، بما في ذلك حملتها من الهجمات الهجينة في أنحاء أوروبا”.

وتابع: “ونحن نقف متحدين وحازمين في مواجهة هذا التصعيد، وسنواصل المضي قدماً في جدول أعمالنا المتعلق بالاستعداد الدفاعي. وبناءً على ما أنجزناه سابقاً، سنقوم بتقييم مدى التنفيذ للحفاظ على الزخم وتسريع التقدم في جميع محاور العمل، بما في ذلك معالجة الثغرات الحرجة في القدرات العسكرية”. 

ويلتزم الاتحاد الأوروبي، بتعزيز دفاعاته وتجهيز نفسه بشكل أفضل للتصرف والتعامل بشكل مستقل مع التحديات والتهديدات الحالية والمستقبلية، بما في ذلك الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا وتداعياتها على الأمن الأوروبي والعالمي.

وفي مارس/آذار 2022، بعد بضعة أسابيع من بدء الحرب في أوكرانيا، أقر قادة الاتحاد الأوروبي إعلان فرساي واتفقوا على زيادة الاستثمارات في مجال الدفاع وتحسين جودتها، مع تعزيز صناعة الدفاع الأوروبية والحد من التبعية الاستراتيجية.

وفي اجتماعات المجلس الأوروبي المتتالية بين عامي 2024 و2025، أعاد قادة الاتحاد الأوروبي تأكيد التزامهم بتعزيز الاستعداد الدفاعي العام للاتحاد الأوروبي وتنفيذ الأهداف المنصوص عليها في إعلان فرساي.

وانطلاقاً من إعلان فرساي والأولويات السياسية التي حددها المجلس الأوروبي، قدمت المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، في 19 مارس/آذار 2025، «الكتاب الأبيض للدفاع الأوروبي – الاستعداد لعام 2030».

ويُعد الكتاب الأبيض الإطار الاستراتيجي الذي يحدد النهج الجديد للاتحاد الأوروبي في الشؤون الصناعية الدفاعية.

ويحدد الكتاب احتياجات الاستثمار ويضع الأهداف، مثل تعزيز الردع والقدرة على التنقل العسكري، لضمان جاهزية أوروبا الدفاعية على المدى الطويل.

الهجرة

بالإضافة إلى ذلك، يجري القادة مناقشة استراتيجية حول الهجرة.

وسلط رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، الضوء في رسالة الدعوة التي وجهها على حقيقة أن النهج الشامل للاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة يؤتي ثماره، كما يتضح من الانخفاض الكبير والمستمر في عدد المهاجرين غير النظاميين.

كما شدد على ضرورة البقاء يقظين ومستعدين، والتصرف بتضامن كلما واجهت الدول الأعضاء أوضاعًا أزموية، ومواصلة تعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على الاستجابة للأزمات، بما في ذلك حالات الاستغلال.