أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم الثلاثاء استئناف الإنتاج في حقلي الفيل والوفاء بعد أن توقف كليا في الأول وجزئيا في الثاني عقب اقتحام محتجين مجمع مليتة الصناعي للنفط والغاز وإغلاقه وتعطيل العمليات التشغيلية.
وقالت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في بيان إن قوات الأمن استعادت السيطرة على المجمع قبل استئناف إمدادات الغاز إلى محطات توليد الكهرباء.
والمجمع مشروع مشترك بين المؤسسة وشركة إيني الإيطالية، ويشغل حقل الفيل الذي تبلغ طاقته الإنتاجية ما بين 80 و90 ألف برميل يوميا في الظروف العادية.
وكانت المؤسسة قد أعلنت في وقت سابق اليوم، عن توقف الإنتاج في حقل الفيل النفطي بالكامل وتوقف عمليات الإنتاج بحقل الوفاء جزئيا، بعد قيام محتجين باقتحام وإغلاق مجمع مليتة الصناعي للنفط والغاز الذي يعد المصدر الرئيسي لإمدادات الغاز المغذية للخط الساحلي.
وجاءت التطورات مع تصاعد الاحتجاجات في غرب ليبيا واتساع دعوات العصيان المدني. وأوضحت المؤسسة أن مجمع مليتة يمثل المصدر الرئيسي لإمدادات الغاز للخط الساحلي، وأن توقف الإنتاج في حقل الفيل وتأثر عمليات حقل الوفاء تسببا في نقص حاد بالغاز والوقود اللازمين لمحطات الكهرباء، محذرة من احتمال حدوث انقطاعات واسعة أو إظلام عام إذا استمر الوضع.
- بشعار «شل الحكومة».. انطلاق عصيان مدني في الغرب الليبي
وأكدت المؤسسة أن حماية المنشآت النفطية واستمرار العمليات التشغيلية أولوية وطنية، داعية الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لتأمين مجمع مليتة واستئناف الإنتاج. كما لوّحت بإعلان حالة القوة القاهرة إذا تعذر استئناف العمليات واستمرت الظروف الحالية.
وفي وقت سابق، حذرت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا من احتمال تعرض البلاد لـ«إظلام تام» بعد إغلاق خطوط الغاز المغذية لمحطات الكهرباء في مجمع مليتة، مؤكدة أن استمرار توقف الإمدادات يهدد بخروج المزيد من وحدات التوليد وانهيار الشبكة الكهربائية.
وأوضحت الشركة أن الوضع «حرج للغاية»، وأخلت مسؤوليتها عن أي تداعيات قد تنجم عن استمرار نقص الغاز، داعية إلى التدخل العاجل لاستئناف الإمدادات.
وجاءت الأزمة بعد إغلاق محتجين من مدن الجميل وزوارة وزليتن الطريق الساحلي عند مجمع مليتة، مطالبين بوقف تصدير الغاز إلى إيطاليا، احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية والانقطاعات الطويلة للكهرباء.
وتشهد ليبيا حالة من الانسداد السياسي، رغم مبادرات إقليمية ودولية لإنهاء الأزمة التي تجاوزت 15 عاما، إذ أدى تعثر التوافق بين المؤسسات المتنافسة بشأن القاعدة الدستورية والقوانين المختلفة، إلى تعطيل إجراء الانتخابات والخروج من حالة الانقسام السياسي والمؤسسي.

