170 مليار جنيه خسائر في بورصة مصر وهبوط حاد بالسعودية.. يوم صعب للأسهم

170 مليار جنيه خسائر في بورصة مصر وهبوط حاد بالسعودية.. يوم صعب للأسهم

شهدت أسواق الأسهم في مصر والسعودية موجة هبوط حادة، الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط تصاعد المخاوف من التوترات الإقليمية، فيما اضطرت البورصة المصرية إلى وقف التداول لمدة نصف ساعة، قبل أن تنجح في تقليص جزء من خسائرها بنهاية الجلسة.

وأغلقت البورصة المصرية على خسائر سوقية بلغت نحو 170 مليار جنيه، بعد أن تجاوزت 261 مليار جنيه خلال التعاملات، بينما تراجع مؤشر السوق السعودية «تاسي» بأكثر من 2.7% في إحدى قراءات التداول، وسط ضغوط بيعية واسعة على الأسهم القيادية.

البورصة المصرية تخسر 170 مليار جنيه

أظهرت بيانات الإغلاق الرسمية تراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 3.56% إلى 49,234.35 نقطة، ليفقد مستوى 50 ألف نقطة، فيما هبط مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 11.07% إلى 15,282.64 نقطة.

وانخفض مؤشر EGX100 متساوي الأوزان بنسبة 8.88% إلى 21,064.53 نقطة، في جلسة اتسمت بالتقلبات الحادة واتساع الضغوط البيعية.

وتراجع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى 3.778 تريليون جنيه، مقابل 3.949 تريليون جنيه بنهاية تعاملات الخميس الماضي، بخسائر بلغت نحو 170.1 مليار جنيه.

ورغم الخسائر، استعادت السوق نحو 90.8 مليار جنيه من قيمتها السوقية مقارنة بأدنى قراءة مسجلة خلال الجلسة، عندما تراجعت إلى نحو 3.688 تريليون جنيه.

  • كل ما تريد معرفته عن زيادة الحد الأدنى للأجور في مصر.. موعد التطبيق والقيمة الجديدة

170 مليار جنيه خسائر في بورصة مصر وهبوط حاد بالسعودية.. يوم صعب للأسهم - صورة 1

وقف التداول لمدة نصف ساعة

قررت إدارة البورصة المصرية تعليق التداول لمدة نصف ساعة، بعدما هبط مؤشر EGX100 متساوي الأوزان بنسبة 10%، وهو الحد الذي يستدعي تفعيل آلية الإيقاف المؤقت لحماية السوق من التقلبات الحادة.

وجاء القرار بعدما تسارعت عمليات البيع، ليتراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة بأكثر من 11%، فيما تجاوز هبوط المؤشر الرئيسي 5% خلال إحدى مراحل التعاملات.

وبلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 24.95 مليار جنيه، شملت الأسهم وأدوات الدين، من خلال 249.6 ألف عملية على نحو 2.155 مليار ورقة مالية.

واستحوذت تعاملات الأسهم المقيدة بالسوق الرئيسية على نحو 6.8 مليار جنيه، بينما بلغت تداولات أدوات الدين نحو 18.06 مليار جنيه.

ووفق بيانات البورصة، استحوذت المؤسسات على 76.97% من التعاملات، مقابل 23.02% للأفراد، فيما شكل المستثمرون المصريون 94.57% من التداولات، والعرب 4.48%، والأجانب 0.95%.

طرح بنك القاهرة يثير الجدل

من جانبه، قال خبير أسواق المال المعتصم الشهيدي إن الإعلان المفاجئ عن طرح بنك القاهرة، وتوقيت الكشف عن تفاصيله خلال الأسبوع الماضي، كانا من العوامل الرئيسية التي زادت الضغوط البيعية على الأسهم.

وأوضح الشهيدي ، في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، أن المؤسسات المالية اتجهت إلى بيع جزء من محافظها الاستثمارية لتوفير السيولة اللازمة للمشاركة في الطرح، خصوصًا بعد المكاسب التي حققتها الأسهم القيادية خلال الفترة السابقة.

وأشار إلى أن زيادة الحصة المستهدف طرحها من بنك القاهرة إلى 45% من رأسماله، مقابل 30% سابقًا، رفعت القيمة المستهدفة للطرح إلى نحو 36.4 مليار جنيه، ما يتطلب سيولة كبيرة من المؤسسات الراغبة في المشاركة.

وأكد أن إدارة برنامج الطروحات الحكومية تحتاج إلى جدول زمني واضح ومعلن مسبقًا، بما يمنح المؤسسات الوقت الكافي لتدبير التمويل، دون التسبب في ضغوط مفاجئة على السوق.

وتظل هذه القراءة تفسيرًا من خبير أسواق المال لأحد أسباب الهبوط، وليست دليلًا على أن الطرح وحده تسبب في خسائر الجلسة.

170 مليار جنيه خسائر في بورصة مصر وهبوط حاد بالسعودية.. يوم صعب للأسهم - صورة 2

الأسهم السعودية تتراجع دون 9500 نقطة

وفي السوق السعودية، واصل مؤشر «تاسي» تراجعه خلال تعاملات الأحد، متأثرًا بتصاعد المخاوف الجيوسياسية وعمليات البيع التي طالت غالبية الأسهم.

وانخفض المؤشر بنحو 2.72% إلى 9,431.68 نقطة في إحدى قراءات التعاملات، فاقدًا نحو 264 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.7 مليار ريال.

وامتدت الخسائر إلى 262 سهمًا، مقابل ارتفاع 7 أسهم واستقرار 4، وفق بيانات التداول المتاحة خلال الجلسة.

وتعرضت الأسهم القيادية لضغوط، خصوصًا في قطاعات البنوك والطاقة والمواد الأساسية، بالتزامن مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.

وجاء الهبوط بعد أسبوع خسر فيه المؤشر السعودي نحو 411 نقطة، بنسبة 4.1%، مسجلًا ثامن تراجع أسبوعي متتالٍ، وهي أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ عام 1994.

وكان «تاسي» قد أنهى تعاملات الخميس الماضي عند 9,695.86 نقطة، مسجلًا أدنى إغلاق له منذ عام 2021.

  • دول الخليج تجذب 76 مليون سائح في عام.. والإيرادات 132 مليار دولار

التوترات الإقليمية تضغط على الأسواق

تزامنت خسائر السوقين المصرية والسعودية مع تصاعد المواجهات بين السعودية ومليشيات الحوثي في اليمن، وما أثارته التطورات من مخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع وتأثيراته الاقتصادية.

وأشارت وكالة رويترز إلى أن المستثمرين أعادوا تقييم المخاطر الإقليمية، ما انعكس على أداء الأسهم، خصوصًا في السوقين المصرية والسعودية.

ماذا ينتظر البورصة المصرية؟

توقع الخبير المالي ماهر جامع  أن يظل المؤشر الرئيسي تحت الضغط ما دام يتحرك دون مستوى 50 ألف نقطة، موضحًا أن استمرار كسر مستويات الدعم عند 49,400 و49 ألف نقطة قد يدفعه إلى اختبار مستوى 46,400 نقطة.

وفي المقابل، اعتبر أن استعادة مستوى 50 ألف نقطة، ثم 50,400 نقطة، تمثل إشارات مهمة لتحسن الأداء الفني للسوق.

وتبقى تحركات السيولة والمؤسسات المالية والتطورات الإقليمية أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه الأسواق خلال الجلسات المقبلة، بعد يوم شهد خسائر حادة واختبارًا لقدرتها على استيعاب موجات البيع.