أثارت صورة لطائرة روسية للتزود بالوقود جوا من طراز “إيل-78” تكهنات بشأن احتمال توريدها إلى الصين، ضمن صفقة محتملة قد تساعد بكين على توسيع مدى عمليات أسطولها الجوي وتسريع تعزيز قدراته على تنفيذ المهام البعيدة.
وبحسب مجلة “ميليتاري ووتش”، ظهرت الطائرة بطلاء رمادي داكن، وعلى ذيلها علامة تشبه جزءا من شعار القوات الجوية الصينية. غير أن العلامة لم تظهر كاملة، ولم تتأكد هوية الجهة التي ستتسلم الطائرة.
- صفقة بـ4.5 مليار دولار.. أمريكا توافق على بيع طائرات تزود بالوقود لقطر
ولم تعلن الحكومتان الروسية والصينية عقدا لشراء هذه الطائرات، فيما تحدثت تقارير غير مؤكدة عن طلبية تضم 20 طائرة، مع تسليمات محتملة خلال عامي 2027 و2028.
شراء غير مسبوق
وإذا تأكدت الصفقة، فستكون أول عملية شراء صينية لطائرات تزويد بالوقود جوا من روسيا. ورغم تشغيل القوات الجوية الصينية ثلاث طائرات “إيل-78″، فإنها حصلت عليها من أوكرانيا قبل أكثر من عقد، وكانت ضمن إرثها من الطائرات السوفياتية.
وتكتسب الصفقة المحتملة أهميتها من امتلاك الصين بالفعل برنامجا محليا لإنتاج طائرات التزويد بالوقود، يعتمد على منصة النقل الثقيلة “واي-20″، ما يثير التساؤلات حول أسباب التوجه إلى شراء طائرات روسية بالتوازي.
ويرى التقرير أن الجمع بين الطائرات الروسية والنسخ المخصصة للتزويد بالوقود من “واي-20” قد يتيح للصين زيادة قدراتها بوتيرة أسرع، بما يدعم توسع عملياتها الجوية.
محركات وتجهيزات محدثة
وتعتمد النسخة “إيل-78 إم كيه-90 إيه” على طائرة النقل المطورة “إيل-76 إم دي-90 إيه”، وتضم أربعة محركات توربينية مروحية من طراز “بي إس-90 إيه-76″، إلى جانب إلكترونيات طيران محدثة.
وتحل هذه المحركات محل طراز “دي-30 كيه بي” المستخدم في نسخ أقدم من “إيل-78”. كما تتيح الطائرة تزويد أنواع مختلفة من الطائرات بالوقود عبر ثلاث نقاط، ويمكن إعادة تهيئتها لمهام النقل والدعم.
تكامل محتمل
وفي الوقت نفسه، قد تستفيد الصين من التوافق بين الطائرات الروسية المحتملة وطائرات “إيل-76″ و”إيل-78” الأقدم التي اقتنتها سابقا، إذ بدأت مشترياتها من هذه العائلة خلال تسعينيات القرن الماضي.
ويطرح التقرير احتمال تمتع “إيل-78” بمزايا في بعض ظروف التشغيل، مثل الإقلاع من مدارج أقصر أو مطارات محدودة التجهيز، لكنه لا يقدم تأكيدا لهذه المقارنة مع “واي-20”.
أما تفسير الطلبية المحتملة باعتبارات تجارية أو دعما للتعاون مع موسكو، فيظل ضمن تكهنات التقرير، في انتظار إعلان رسمي يحسم وجود الصفقة وحجمها ومواعيد تسليمها.


