تحركات ضد الإخوان في قمة هرم الأمن في النمسا

ضغوط مستمرة على الإخوان في النمسا، تأتي هذه المرة من قمة الهرم الأمني في البلاد، وسط تسريع وتيرة الحظر والمكافحة.

إذ تحذر سيلفيا ماير، رئيسة جهاز حماية الدولة “الاستخبارات الداخلية”، من أن جماعة الإخوان، تعمل على تشكيل مجتمعات موازية، مطالبة بتشديد قوانين الجمعيات والقانون الجنائي لمواجهة خطر هذه الجماعة.

  • قطار حظر الإخوان يواصل التقدم بالنمسا.. تأييد واسع و«صفر تسامح»

وتابعت في تصريحات صحفية، أن “تطرف الإسلام السياسي يمثل أحد أكبر الأخطار التي تهدد الأمن العام والديمقراطية”.

ومضت قائلة: “لا يتعلق الأمر بمنظمة جماعة الإخوان فحسب، بل بالإيديولوجية الكامنة وراءها. والوضع مشابه لما يحدث في التطرف اليميني: فكلما انتشرت الإيديولوجية بين السكان، كلما تآكلت المبادئ الليبرالية والديمقراطية بشكل أكبر”.

وتقترب الحكومة النمساوية، من حظر تيارات الإسلام السياسي في البلاد، بعيد اكتشاف أذرع خفية للإخوان، تعمل تحت لافتات مدنية.

ويعتزم حزب الشعب النمساوي الحاكم، إلى تقديم مشروع قانون في أسرع وقت ممكن، لحظر الإسلام السياسي، بعد الكشف عن أذرع خفية للإخوان في البلاد، وفق معلومات “العين الإخبارية” وتقارير صحفية. 

وأواخر الشهر الماضي، قطعت الحكومة الاتحادية بشكل مفاجئ تعاونها مع منظمة «ديراد» (Derad) غير الحكومية المعنية بمكافحة التطرف، بسبب صلاتها بجماعة الإخوان.

ثم أيد المستشار كريستيان ستوكر (حزب الشعب) حظر الإسلام السياسي، ورحبت إدارة أمن الدولة بهذه المبادرة في بيان صحفي.

وتريد الوزيرة المسؤولة عن شؤون مكتب المستشار، كلوديا باور (حزب الشعب)، «اتخاذ إجراءات حاسمة في أسرع وقت ممكن»، وفق ما نقلته صحف محلية عنها. 

ومؤخرا، توصلت الاستخبارات النمساوية، إلى وجود روابط بين منظمة تنشط في دوائر منع التطرف، وجماعة الإخوان.

ويتعلق الأمر بجمعية تعرف باسم «DERAD»، وهي جزء من «الشبكة الوطنية لمنع وإزالة التطرف» في النمسا.

علاوة على ذلك، تولت جمعية «DERAD»، بتكليف من وزارات مختلفة، عدة مهام في مجالات إزالة التطرف، ومواجهة الأيديولوجيات المتطرفة، ومساعدة المنسحبين من الجماعات المتطرفة.

وعلى سبيل المثال، عملت بتكليف من وزارة العدل في مجال إزالة التطرف القائم على المعتقدات الدينية. وفي هذا السياق، عملت الجمعية، من بين أمور أخرى، مع المجرمين المدانين والأشخاص بعد الإفراج عنهم من السجن.

لكن سلطات الأمن، وجدت بعد رقابة مدققة، روابط بين هذه الجميعة، والإخوان.