مات غرقا.. هيئة محلفين أمريكية تنهي التحقيق في وفاة نولان ويلز دون اتهامات لأحد
أنهت هيئة محلفين كبرى في ولاية ميسيسيبي التحقيق في وفاة نولان ويلز دون توجيه اتهامات، مع ترجيح الغرق كسبب للوفاة.
كان ويلز، البالغ 18 عامًا، قد توجه إلى جزيرة هورن قبالة سواحل ميسيسيبي للمشاركة في تجمع عائلي بمناسبة عيد الاستقلال الأمريكي في 4 يوليو، قبل أن يختفي، ثم عُثر على جثمانه بعد يومين.
وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا في الولايات المتحدة، خصوصًا بعدما أعرب والدا الشاب عن مخاوفهما من احتمال تأثير العرق على مسار التحقيق، في ظل تاريخ الولاية مع قضايا التمييز العنصري.
وأعلنت المدعية العامة أنجيل مايرز ماك إيلراث، في بيان مصور الاثنين 21 سبتمبر، أن هيئة المحلفين الكبرى قررت بالإجماع عدم إصدار لائحة اتهام، بعد مراجعة شهادات الشهود ومجموعة من الأدلة، بينها مواد جمعها فريق التحقيق المستقل الذي استعانت به عائلة ويلز.
وقالت ماك إيلراث إن وفاة ويلز تركت أثرًا بالغًا على المجتمع، مضيفة أن القضية شهدت محاولات لاستغلالها لإثارة الانقسام.
وبحسب وثائق نشرتها المدعية العامة، خلص كبير الأطباء الشرعيين في ولاية ميسيسيبي وخبير طبي مستقل استعانت به عائلة ويلز إلى أن سبب وطريقة الوفاة لا يمكن تحديدهما بشكل قاطع، فيما اعتُبر الغرق تشخيصًا بالاستبعاد.
كما خلصت هيئة المحلفين الكبرى إلى أن حالة الجثمان وموقعه ووقت العثور عليه تتوافق مع فرضية الغرق.
وكان بعض أصدقاء ويلز قد قالوا إنه قرر البقاء في الجزيرة وانفصل عن المجموعة التي كان برفقتها، وهو ما وصفته عائلته بأنه غير معتاد بالنسبة إليه.
لكن تقرير هيئة المحلفين لم يجد دليلًا على وقوع مشاجرة أو اعتداء على الشاب من جانب أصدقائه الذين كانوا معه على القارب.

تشكلت هيئة المحلفين الكبرى في 20 أبريل، ثم أعيد انعقادها في 14 سبتمبر، واستمرت إجراءاتها حتى 18 سبتمبر.
وضمت الهيئة 23 عضوًا تراوحت أعمارهم بين 27 و68 عامًا، بينهم 13 رجلًا و10 نساء، وفقًا للبيانات التي نشرتها المدعية العامة. وكان من بين الأعضاء 12 أبيض، و5 سود، وعضو آسيوي، وعضوان من أصول إسبانية، وعضوان من السكان الأصليين الأمريكيين، وعضو ضمن تصنيف آخر.
واستمعت الهيئة إلى إفادات 43 شاهدًا، كما طلب أعضاؤها من عائلة ويلز وفريقها القانوني تقديم ما لديهم من نتائج التحقيق المستقل.
وقال ممثل عن الفريق القانوني للعائلة إن التحقيق لم يتوصل إلى شهود أو أدلة يعتقد الفريق بشكل معقول أنها تتضمن معلومات مرتبطة بنشاط إجرامي محتمل يستدعي إحالتها إلى المدعي العام.
وأظهر تقرير الهيئة عدم وجود كوكايين في جسم ويلز وقت وفاته، كما لم يجد المحققون دليلًا على استخدامه لهذا المخدر، وهو ما ينفي ادعاءً انتشر عبر الإنترنت بعد وفاته.
وفي المقابل، أظهر التحقيق أن ويلز اشترى مشروبات كحولية باستخدام هوية مزورة، بينما لم يقدم أي شخص تجاوز 21 عامًا الكحول له أو لأصدقائه في 4 يوليو.
أشار التقرير إلى وجود كدمات في الجزء الخلفي من رأس ويلز، لكنها لم تكن إصابات قاتلة، كما لم يجد المحققون دليلًا على إصابة قاتلة أخرى أو مرض عضوي أدى إلى وفاته.
ووجد اختلاف بين كبير الأطباء الشرعيين في الولاية والطبيب الذي أجرى التشريح المستقل بشأن وجود كدمات سطحية في الأنسجة خلف الرأس والكتف.
كما راجعت هيئة المحلفين الأدلة المتعلقة بظروف إصابة الرأس، لكنها لم تتمكن من تحديد سببها.

وقال أحد الشهود إنه شاهد ويلز ينزلق من جانب قارب في الجزيرة قرابة الساعة 3:30 عصرًا بالتوقيت المحلي في 4 يوليو، لكنه لم يستطع تحديد ما إذا كان الشاب أصيب في رأسه أثناء السقوط.
وأضاف الشاهد أن ويلز واصل الاختلاط بالآخرين بعد الواقعة ولم تظهر عليه إصابات واضحة.
وخلص التقرير إلى أن هيئة المحلفين لم تتمكن من إثبات أن السقوط كان سبب الكدمات الموجودة خلف رأسه أو الإصابات المشتبه بها في الأرداف والكتف.
كما درست الهيئة تقرير السموم، لكنها اعتبرته محدود الفائدة بسبب تحلل الجثمان.
اطلعت هيئة المحلفين كذلك على معلومات قدمها الفريق القانوني لعائلة ويلز بشأن محتويات هاتفه في يوم 4 يوليو، بعدما قال بعض أصدقائه إنه ترك الهاتف على متن أحد القوارب خلال وجوده في الحفل.
كما راجعت الهيئة نتائج الطبيب الشرعي المستقل الذي استعانت به العائلة.

وأوضحت المدعية العامة أن الخبير تمكن خلال إجراءات هيئة المحلفين من فحص أجزاء إضافية من الجثمان لم تكن متاحة له في البداية، بينها أجزاء من منطقة الرقبة.
وكان والدا ويلز قد طالبا مرارًا بكشف ملابسات وفاة ابنهما وإجراء تحقيق شامل في ظروف اختفائه ووفاته خلال تجمع عام بمناسبة عيد الاستقلال.
وفي بيانها، رفضت المدعية العامة ما وصفته بالمخاوف من أن يكون الدافع العنصري وراء وفاة ويلز، مؤكدة عدم وجود أدلة تدعم وقوع جريمة بدافع الكراهية أو اعتداء عنصري.
وأضافت أن أصدقاء ويلز كانوا على علاقة جيدة به، وأن الأدلة التي راجعتها هيئة المحلفين تدعم أنه اختار البقاء في الجزيرة يوم الحادث، دون وجود ما يناقض ذلك.


